فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 301

من الشخصيات ذات العلامات البارزة في التاريخ الإسرائيلي، وهوما يجعل من الخبر مشوشًا ومربكًا ومرتبكًا بما ينطوي عليه من كذب وتحريف ويسقطه من دائرة الثقة إلى دائرة الريب والشك باعتراف جميع الباحثين دون استثناء على الرغم من بعض المحاولات اللاهوتية ــــ خاصة المسيحية ـــــ لإيجاد أسس تساعد على إعادة الثقة بتلك النصوص، منعًا لانهيار المسيحية المنبثقة عنها بصورة مريعة.

نعطي مثالًا لذلك، بعض ما احتوى عليه سفر الملوك الأول ـــ الفصل الأول:

[32 وَقَالَ الْمَلِكُ دَاوُدُ: «اُدْعُ لِي صَادُوقَ الْكَاهِنَ وَنَاثَانَ النَّبِيَّ وَبَنَايَاهُوَ بْنَ يَهُويَادَاعَ» . فَدَخَلُوا إِلَى أَمَامِ الْمَلِكِ. 33 فَقَالَ الْمَلِكُ لَهُمْ: «خُذُوا مَعَكُمْ عَبِيدَ سَيِّدِكُمْ، وَأَرْكِبُوا سُلَيْمَانَ ابْنِي عَلَى الْبَغْلَةِ الَّتِي لِي، وَانْزِلُوا بِهِ إِلَى جِيحُونَ، 34 وَلْيَمْسَحْهُ هُنَاكَ صَادُوقُ الْكَاهِنُ وَنَاثَانُ النَّبِيُّ مَلِكًا عَلَى إِسْرَائِيلَ، وَاضْرِبُوا بِالْبُوقِ وَقُولُوا: لِيَحْيَ الْمَلِكُ سُلَيْمَانُ. 35 وَتَصْعَدُونَ وَرَاءَهُ، فَيَأْتِي وَيَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيِّي وَهُوَ يَمْلِكُ عِوَضًا عَنِّي، وَإِيَّاهُ قَدْ أَوْصَيْتُ أَنْ يَكُونَ رَئِيسًا عَلَى إِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا» . 36 فَأَجَابَ بَنَايَاهُو بْنُ يَهُويَادَاعَ الْمَلِكَ وَقَالَ: «آمِينَ. هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ إِلهُ سَيِّدِي الْمَلِكِ. 37 كَمَا كَانَ الرَّبُّ مَعَ سَيِّدِي الْمَلِكِ كَذلِكَ لِيَكُنْ مَعَ سُلَيْمَانَ، وَيَجْعَلْ كُرْسِيَّهُ أَعْظَمَ مِنْ كُرْسِيِّ سَيِّدِي الْمَلِكِ دَاوُدَ» . 38 فَنَزَلَ صَادُوقُ الْكَاهِنُ وَنَاثَانُ النَّبِيُّ وَبَنَايَاهُو بْنُ يَهُويَادَاعَ وَالْجَلاَّدُونَ وَالسُّعَاةُ، وَأَرْكَبُوا سُلَيْمَانَ عَلَى بَغْلَةِ الْمَلِكِ دَاوُدَ، وَذَهَبُوا بِهِ إِلَى جِيحُونَ. 39 فَأَخَذَ صَادُوقُ الْكَاهِنُ قَرْنَ الدُّهْنِ مِنَ الْخَيْمَةِ وَمَسَحَ سُلَيْمَانَ. وَضَرَبُوا بِالْبُوقِ، وَقَالَ جَمِيعُ الشَّعْبِ: «لِيَحْيَ الْمَلِكُ سُلَيْمَانُ» .]

ففي هذه الفقرة نجد أنفسنا أمام تعارض غير موضوعي بين أصل الخبر المتعلق بتتويج سليمان ملكًا على بني إسرائيل جميعًا، وبين الأسماء الثلاثة التي لا يوجد بينها إسم إسرائيلي واحد (زادوك ــــ ناثان المنجم المتنبئ ـــــ بناياهو) ، ما يعطي برهانًا على أن هؤلاء الثلاثة لم يكونوا من بني إسرائيل، وأن قصة التتويج في وادي نهر جيحون الأصلية قد نُقِلتْ من سليمان الأول ـــــ النبي الملك ـــــ إلى سليمان السابع الذي احتاج إلى المنجم المتنبئ وإلى الكاهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت