مساعدة العيلاميين، ويثير القبائل الآرامية والأمورية، ويتآمر مع"بعل ابني". ولكن زحف الأشوريين السريع قضى على محاولة ذلك الحلف. وفى هذه المرة فرَّ مردوخ أبلاإدِّينا عبر الخليج الفارسي إلى جنوبي عيلام حيث قضى نحبه. وأراد سنحاريب أن يقضي على الشر من جذوره، فقام بغزوة بحرية بأسطول من السفن يقودها ملاَّحون من صور وصيدون وقبرص، وسارت السفن في نهري الدجلة والفرات، ومن رأس جسر على الساحل قام بغارات تأديبية على القرى التي آوت رجال القبائل الفارين من أرض المستنقعات.
ولكن هذه الغارات التأديبية لم يكن لها أثر دائم، إذ سرعان ما قام العيلاميون بالانتقام، فساروا في نهر الدجلة، وأسروا"أشورنادين شومي"في سبَّار، أصغر أبناء سنحاريب، وقد ولاَّه عرش باب إيل (699 - 694 ق. م.) وحل محله على عرش بابيل أحد أنصار عيلام، اسمه"نرجل يوشزيب."ولكن في 693 ق. م. زحفت جيوش أشورية من الجنوب وهزمت"نرجل يوشزيب"في"نبُّور"، ولكنها لم تستطيع الإستيلاء على باب إيل التي كان يدافع عنها آرامي آخر اسمه"موشزيب مردوخ".
وفى السنة التالية قام سنحاريب بحملة قوية لتأكيد سلطة آشور في الجنوب، فقابل العيلاميين وهزمهم في"الدير"، وهرب"موشزيب مردوخ"إلى عيلام، وأغرى العيلاميين والأراميين ليكمنوا للآشوريين في"هالول"حيث جرت موقعة دموية، ولكنها لم تكن فاصلة. وحالت الانقسامات الداخلية في عيلام دون استمرار مساعدتها لموشزيب فاستطاعت قوة آشورية أن تحاصره طيلة تسعة شهور. وعندما سقطت المدينة، تعرضت للسلب والنهب، وأخُذ"مردوخ"إلهها إلى"نينوى". وظلت باب إيل هادئة إلى نهاية حكم سنحاريب.
حزقيا ملك يهوذا، بإغراء من"مردوخ أبلا إدِّينا" (مردوخ بلادان) ملك باب إيل للانضمام إلى الخلف ضد آشور (2 مل 20: 2 و 13) ، قبض على"بادي"ملك عقرون من قِبل الأشوريين (2 مل 18: 8) وعندما رفضت صيدون وصور دفع الجزية في 701 ق. م. وجَّه سنحاريب حملته الثالثة إلى الغرب فاكتسح الساحل الفينيقي، واستولى