فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 301

ياهو مع جيشه، فمسح النبي ياهو ملكًا على المملكة الشمالية وأوصاه أن ينفذ أمر الله بإبادة بيت آخاب بن عمري.

وعندما أطلع ضباطه على جلية الأمر، وطدوا عزمهم على مساعدته في هذه المهمة فذهبوا إلى يزرعيل حيث كان يورام، ابن آخاب ملكًا، فرآهم الحارس على البرج وفهم قصدهم. وكان اخزيا ملك يهوذا في زيارة يورام، فركب الاثنان، كل في عربته واتجها نحو الجماعة القادمة إليهما. فالتقى الفريقان في كرم نابوث اليزرعيلي. وعلى الفور صوّب ياهو قوسه نحو يورام وأطلق منه سهمًا حادًا فأرداه قتيلًا وطرحت جثته في أرض نابوث، وقتل ياهو أيضًا اخزيا بن يهورام، الذي كانت أمه ابنة آخاب. وبعد ذلك أباد أمراء الأسرة المالكة السبعين بواسطة أوصيائهم فوضع هؤلاء رؤوس القتلى في سلال وأرسلوها إلى ياهو إلى يزرعيل.

اعتقد ياهو، الذي كان يرمي إلى الاستئثار لنفسه بالملك، أنه دافع بعمله عن كرامة يهوه المهدورة (عد 31) . وبعد أن قتل ياهو رجال آخاب توجه إلى السامرة فقتل أخوة اخزيا الاثنين والأربعين، ثم دخل السامرة وفتك بجميع الذين بقوا فيها لآخاب (2 مل 10: 12 - 17) . وأخيرًا جمع أنبياء البعل وعبدته، مدعيًا أنه يريد أن يقيم عيدًا للبعل، وقتلهم (2 مل 10: 18 - 28) . ولكن ياهو نفسه سار في طريق يربعام ولم يحد عن عبادة عجول الذهب (2 مل 10 29 و 31) . ارتقى العرش 842 ق. م. وفي تلك السنة دفع ضريبة لشلمان اسر الثالث ملك آشور كما تشهد بذلك البيانات الآشورية.

كان شلمان آسر قد آتى ليحارب حزائيل ملك آرام. وملك ياهو 28 سنة حوالي 842 - 814 ق. م. (عد 36) . ولما كان قد طعن في السن وانحطت قواه، وتقلصت مهارته العسكرية كان لابد أن يملك معه ابنه يهوأحاز (حوالي 821 ق. م.) ولكن هذا لم يحل دون الكارثة التي انتهى بها حكمه. فقد هزم حزائيل المملكة الشمالية فانكمشت جميع تخومها (عد 32) ولقد أعطي الوعد بأن أسرة ياهو المالكة ستدوم أربعة أجيال وقد دامت هذه المدة. فملك يهوأحاز (حوالي 814 - 800 ق. م.) ويهواش أو يوآش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت