فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 301

وإزاء جميع ما تقدم عن مجيء المسيح إلى الهند، وعن علاقة الأفغان بسبط بنامين المكروه من اليهود، اتجهت أنظار اليهود المعاصرين في إسرائيل الفلسطينية اليوم إلى الرواية التالية:

[ ... إن النبي موسى (عليه السلام) اصطحب معه عندما خرج من مصر 12 سبطا من أسباط بني إسرائيل وهم قبائل إسرائيل المسماة: بنيامين ورؤبين ولاوي ويهوذا وجاد وأشير وزبولون وساعر ويوسف ونفتالي ودان وشمعون، وسكنوا فلسطين، فسكنت قبيلتان منهم في جنوب فلسطين وهي قبيلة (يهودا وبنيامين) وهما القبيلتان الباقيتان، أما القبائل العشرة الأخرىى التي سكنت شمال فلسطين فقد تفرقت وهاجرت منها إلى أماكن أخرى، فأسماها اليهود القبائل العشرة المفقودة. ويذكر أن الغالبية العظمى من الأفغانيين هم من قبائل البشتون، وهم أكبر تجمع قبلي في أفغانستان، كما أن نظرية انتمائهم لقبائل يهودية، منتشرة في المنطقة.

وليست هناك دراسة علمية موثقة تثبت تلك الفرضية، غير أن كثيرين من البشتون يؤمنون بها. وقال آخر ملوك أفغانستان زهير شاه عندما سئل عن نسبه إنه"ينتمي إلى قبيلة بنيامين اليهودية"... ]

ويرى كثير من الباحثين أن محاولات إسرائيل الحثيثة للتوصل الى ما يسمى بـ"القبائل المفقودة"ليست سوى"فنتازيا"إذ أن آلاف السنين التي مرت على هذه القبائل من شأنها أن تغير فيها الكثير إلى حد يصعب معه التعرف عليها أو القطع بأصولها. وكانت اتهامات وجهت إلى إسرائيل بأنها تحاول"تهويد قبائل أفغانية، وأن جهودها امتدت لتصل قبيلة باتان البالغ تعداد أفرادها حوالى 15 مليون نسمة بدعوى أنها إحدى قبائل بني إسرائيل المفقودة". وأشارت إلى أنها"أفلحت بالفعل في تهويد بعض أفراد قبيلة باتان وتهجيرهم إلى إسرائيل".]

ومهما يكن من أمر، وبعد أن وجدنا بني إسرائيل المفقودين الذين لم يتهودوا ولم ينحرفوا، ولم يتبعثروا في القوميات الموجودة اليوم على الساحة الدولية، تبدو قصة الحضور النصراني في الهند قبل الميلاد بمئات السنين هي الحكم الفصل الذي تحدثت عنه"أعمال توما"الإيبوكريفية الممنزعة من التداول .... أ. ھ.

إنتهى بحمد الله وتوفيقه وفضله

بيروت 1436 ه - 2015 م في الأشهر الأربعة الحرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت