فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 301

وبناء عليه، صار بالإمكان أن ننظر إلى طبيعة الوجود الإسرائيلي القديم في الشرقين ـــــ الأوسط والأقصى ــــــ وإلى مملكة داوود وسليمان وحروبهما في شكيم والتبت وبهوتان وبنغلادش شرقًا ضد الجتيين الساميين من جهة، وضد الفلاستينيين غربا وشمالًا من جهة أخرى أستنادًا إلى أسماء الأماكن والمدن والأفراد المتواجدة بكثرة في نصوص العهد القديم؛ وكل هذا يعطي أكثر من برهان على وجود بني إسرائيل في الهند الشمالية بين منطقة شكيم وكشمير لمنع أعدائهم من العبور إلى الهند والشرق الأدنى وبيت الله الحرام في مكة المكرمة.

ومن هنا يتبين أن ما تحتفظ به الذاكرة الشعبية االعامة في أفغانستان حول المسيح عيسى ابن مريم ابنة عمران ونسبة بعضهم إليه نسبة دينية ـــــ لا نسبة نسب وذرية ـــــ تبقى من أهم البراهين والشواهد على مجيئه سلام عليه إلى تلك المنطقة دون أن يعني ذلك أنه سلام عليه، قد دفن هناك، أو ان المزار المذكور هو قبره، فأهل المنطقة يسمونه (عيسى صاحب) أي: صاحب عيسى سلام عليه، أو مكان إقامته، وأن المدفون هناك هو غما ان يكون أحد الحواريين المرافقين لعيسى سلام عليه، او أنه قبرأحد حراس المقام. وقد شهدت بيروت عاصمة لبنان مثل تلك الظاهرة حيث

اكتشفت في بيروت زاوية نسبت إلى الأوزاعي واعتبرت مقدسة، بينما كان فيها قبر حارسها (إبن عراق الدمشقي) ، ومثل هذا كثير بين الشعوب التي تبحث دائمًا عن مقدس تلتقي حوله وتلم شملها فتبحث عن أحد القبور القديمة التي لا يعرف أسم صاحبها، فتنسبه إلى اسم تاريخي مقدس زورًا وبهتانًا. ولا يستثنون من ذلك أحدًا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت