فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 301

المجرد الموجود قبل شيث هارتا غوتاما، وبين مدلولها المطلق بمعنى طريق الخلود، أو (الخالد) . حتى إذا ما رأينا أي استخدام لتلك الكلمة قبل القرن الثاني ق. م. فلا ينبغي أن نحملها على البوذية الدينية المعروفة لنا اليوم، وإنما يجب الإنتقال بمحتواها إلى بعدها التاريخي المتعلق بشخص (بودا) وليس بفلسفة البوذية المعاصرة كما هي معروفة اليوم، والتي هي بالمطلق تنادي باللاعنف بواسطة العنف ذاته، والشاهد على ذلك ما يفعله البوذيين في جثث موتاهم من جهة، وما فعلوه ويفعلونه في القضاء عنصريًا على المسلمين دينيًا كما تظهر الصور التالية:

والملك"أوشاكا"وأسرته الملكية كانوا منذ البداية ضد هذه الفئات وتوجهاتها، وكانت حروبهم معها حروبًا شرسة؛ أما ما يتعلق ببيئتهم الذاتية، فهم مثل الزرادشتيين، لا يدفنون موتاهم، وإنما يقطعون الجثة ويلقونها للطيور الجارحة والنسور، تمامًا كما يفعل الزرادشتيون في مدافنهم المسماة (أبراج الصمت) حيث تلقى جثث مواتهم للكلاب والعقبان والغربان.

هؤلاء الذين تسللوا إلى العالم باسم الدعوة إلى السلم واللاعنف تسلل الشيطان إلى فكر ءادم عن طريقالمتعة واللذة الجنسية والحُبّ، وليس عن طريق العنف والقهر.

ولعل قراءتنا لتعاليم اشوكا غير البوذية المزورة، نجدها على نقيض تمامًا من تلك الممارسات البشعة واللا إنسانية واللاأخلاقة. فلاعجب أن نستغرب أنه قتل منهم في البداية أكثر من مائة ألف في بورما (كالينغا) والكلمة تعني (كالي) وهي أنثى شيفا المدمرة والقاتلة، و (لينغا) وتعني (منو ـــــ بعل ـــــ القيب الذكري) ، وهي العبادة التي انتشرت بقوة بين بني إسرائيل في تلك المنطقة. ومن هنا يبدو اعتذار أشوكا لهؤلاء يأتي بعد اكشافه بأنهم إسرائيليون في الأصل، وأن من واجبه التقرب إليهم وتقويم أفكارهم، وإعادتهم إلى طريق الحق ويكونوا أنصار الحق.

وليس غريبًا بعد الآن أن نجد الأصول العربية الفارسية ــــ النصرانية ــــــ تنطلق في تكوين أمبراطورية أشوكا، من (أفغانستان) البلوشية وليس من الهند السلوقية. تمامًا من (الإسكندرية) التي بناها الإسكندر المقدوني في"كندهار"، والتي حملت أفكار الإسكندر النصرانية الأخمينية، المناهضة لسلوكس وبطليموس والزرادشتيين والمجوس. وهذا ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت