بذلك عن أبصارهم، فطهرت قلوبهم من الحسد والطمع والجشع والغل والكبرياء والمكر السيء بالآخرين، ويبعدون عنهم الأفكار الخبيثة بالصلاة، والشهوات الجسدية بالصوم، يقاتلون في سبيل الله كل أعداء الله؛ وأما أعداء الله ومن يستسلم للشهوات ويدعي الإيمان فمثله كمثل رجل ولىمدبرًا من حيوان مفترس، ولشدة خوفه سقط في حفرة عميقة لم يتنبه لها، فتعلق بغصنين غليظين فوقها، ولما نظر إلى قوتهما، وجد فأرين كبيرين يقضمان هذين الغصنين وهما مقيدين أحدهما أسود والآخر أبيض، فظن انه هالك لا محالة، فهو غير قادر على ترك الغصنين، ولا يريد السقوط في الهاوية. نظر إلى أسفل الحفرة العميقة، فوقعت عيناه على تنين هائل ينفث نارًا ويكاد يستشيط من الغيظ والجوع وعيناه تتقدان بالشرر بانتظار وقوع الفريسة؛ حول بصره باحثًا عن مكان يضع فيه قديميه وقد أحس بالتعب الشديد، فرأى مكانًا حاول أن يضعرجليه عليه، إلا أنه فوجئ بأربعة أفاعيٍ ضخمة فاغرة أفواهها وقد أطلت بؤوسها من جحورها.
رفع بصره وبحث في الأعلى، فرأى قفير نحل يقطر منه عسل شهي، مد لسانه ليلعق بعض العسل، فلما استطابه أراد الإستكثار منه ليحتفظ بقواه، وفيما هو يتلهى بلعق العسل، كان الفأران قد قضما أحد الغصنين وكادا ينتهيان من قضم الآخر؛ فأحس بالخطر وشعر بالندم على ما فرط به من الحذر. ولذة العسل هي رمز الشهوة وعبادة بعل التي عليها بنو إسرائيل اليوم ...""
تلك هي قصة"بار لاما"صاحب عيسى المسيح سلام عليه؛ باختصار، فإذا كانت القصة ترجع إلى ["يهوشفاط بن أبنير"ــــــ (ابن الملك آسا) من زوجته عزوبة بني شلحي (2 أخبار 20: 31 ومت 1: 8) . أعان أباه في الملك مدة خمس سنوات، ثم تبوأ العرش في الخامسة والثلاثين من عمره وملك 25 سنة (حوالي 875 - 850 ق. م.) . ودعي ملك إسرائيل (2 أخبار 21: 2) . وكان تقيًا، لأن الله سرّ به (2 أخبار 17: 3 - 16) . فأزال مرتفعات البعل ونشر الشريعة] . فهذا عني أنهاا لا علاقة لها بيسوع ولا بالمسيحية التي مسحنت تلك الحكاية لمصلحتها، خاصة في طبعة كاراس المحرقي المملوءة بالتزوير الكثير والكذب المفضوح لدرجة تحمل حتى القارئ البسيط جدًا أن