محمد على هذا التعليق في تفسير الآية الكريمة"وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين"وأورد تعليقًا يقرب منه في تفسير قوله تعالى"إني متوفيك ورافعك إليّ"وغيرها من الآيات التي تناولت حياة عيسى بن مريم (1) .
وعندما قرأت الفقرة السابقة ثارت في داخلي أسئلة عديدة، لم أستطع - في ذلك الوقت ـــــ أن أجد لها إجابة شافية، وعندما درست في كتاب سابق (2) إدّعاء ذهاب المسيح إلى الهند في الفترة من الثانية عشرة إلى الثلاثين من عمره، قادني البحث إلى الإدّعاء الثاني وهو ذهاب المسيح إلى الهند بعد الصلب ووجود قبره في سرنجار بكشمير، وعرفت أن هذا ما تدعيه الطائفة الأحمدية (القاديانية) . وفي هذا الكتاب سوف نبحث هذا الموضوع وسوف نركز بحثنا في بابين:
الباب الأول: القاديانية، نظرة تاريخية.
الباب الثاني: القادينية وموقفها من المسيح.
وأرجو من الرب أن أكون قد وفقت.
" (إكمال) أو (كمال الدين) و (اتمام) أو (تمام) النعمة في إثبات الغيبة وكشف الحيرة". وهو من تأليف أبو جعفر محمد بن على بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي ـــــ أشهر مؤلفي المائة الرابعة للهجرة قدم من خراسان إلى بغداد سنة 966 م وتوفي بالري سنة 991 م. وكتابه هذا يحتوي على نص قصة"برلام ويواساف" (تاريخ الأدب العربي. كارل بركلمان تعريب د. عبد الحليم النجار. جـ 3. طـ 4 سنة 1977 م. دار المعارف. ص 343، 347.)
وقصة برلام ويوشافاط يرويها موقع مار انطونيوس الكبير في لبنان ــــ جديدة المتن ــــ الألكتروني كما يلي: (اليوم السابع والعشرون ـــــ تذكار القديسين برلام ويواصاف:
"كان القديس برلام ناسكًا في الهند بعهد الملك ابنير الذي كان يبغض المسيحيين ويضطهدهم وكان حزينًا لانه لم يكن له ولد، فرزقه الله ابنًا اسماه يواصاف، خاف عليه من أن يعتنق مذهب النصارى فوضعه في قصر تحت المراقبة الشديدة. ولمَّا"