فهذه النصوص تبين أن الأسباط العشرة المفقودين الذين يحملون إسم إسرائيل، قد التقوا جميعًا في منطقة {سبط أفرائيم} باعتباره سبط يوسف بن يعقوب، حامل ذرية الملك والنبوة (الملك والدين) .
إن كان"يوثام"ملك يهوذا مات في السنة 18 لفقح ملك إسرائيل (2 مل 15: 32، 33) فكيف مَلَكَ ابنه أحاز على يهوذا في السنة 17 لفقح (2 مل 16: 1) ؟
يجيب اللاهوتيون القبط على هذا الخطأ بالقول: (جاء في سفر الملوك أيضًا:"فِي السَّنَةِ السَّابِعَةَ عَشْرَةَ لِفَقْحَ بْنِ رَمَلْيَا، مَلَكَ آحَازُ بْنُ يُوثَامَ مَلِكِ يَهُوذَا"(2 مل 16: 1 (.
"لقد شارك يوثام أبيه عُزّيا حكم يهوذا مدة نحو عشر سنوات، وبعد موت عُزّيا مَلَكَ يوثام في السنة الثانية لمُلك فقح بن رمليا على إسرائيل، واستمر مُلك يوثام منفردًا 16 سنة، فكانت السنة الأولى لمُلك يوثام تقابل السنة السابعة عشر لمُلك فقح، وهنا مات يوثام ومَلَكَ ابنه آحاز. ظهر هنا إشكالية أخرى لم يذكرها الناقد ومن الضروري التعرض لها وهي: من مات أولًا فقح أم يوثام؟."
قال الكتاب"وَفَتَنَ هُوشَعُ بْنُ ايلة عَلَى فَقْحَ بْنِ رَمَلْيَا وَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ، وَمَلَكَ عِوَضًا عَنْهُ فِي السَّنَةِ الْعِشْرِينَ لِيُوثَامَ بْنِ عُزِّيَّا" (2 مل 15: 30) . وهذا يعني أن فقح ملك إسرائيل مات بينما كان يوثام ما زال حيًا يحكم يهوذا. كما قال الكتاب:"فِي السَّنَةِ السَّابِعَةَ عَشْرَةَ لِفَقْحَ بْنِ رَمَلْيَا، مَلَكَ آحَازُ بْنُ يُوثَامَ مَلِكِ يَهُوذَا"(2 مل 16: 1 (.
وعندما نتأمل الموضوع نلاحظ أن فقح أُغتيل بيد هوشع في السنة العشرين من حكم يوثام (2 مل 15: 30) . إذًا فقح مات أولًا. أما ما جاء في (2 مل 16: 1) فهو يخبرنا عن بداية حكم آحاز بن يوثام على يهوذا في السنة 17 من حكم فقح ملك إسرائيل، ولم يخبرنا عن موت أبيه يوثام. فقد شارك آحاز أبيه يوثام حكم يهوذا في السنة 17 من حكم فقح، وظل يوثام في الحكم، وكما اشترك يوثام في بداية حكمه مع أبيه عُزّيا، هكذا شارك ابنه في شئون المملكة وهو ما زال على قيد الحياة.