المرجح أن زكريا بن برخيا هو زكريا بن يهوياداع للاسباب التالية:
كونه أخر من تم قتله بحسب تسجيل أخبار الايام، فصياغة النص يكون من اول شخص سُفك دمه وهو هابيل الى زكريا بن يهوياداع وهو الأخير بحسب تسجيل أخبار الأيام. كون الأسمين متقاربين، فبرخيا تعني المباركة و يهوياداع تعني التقديس، وهما إسمان متشابهان في المعنى اي مباركة وتقديس.
من المعروف انه كان عند اليهود عادة إمتلاك أكثر من إسم وهذا شئ له إثباتات كثيرة في الكتاب المقدس. فإختلاف الإسم لا يعني بالضرورة إختلاف الشخص.
يتحدث السفر عن استشهاد الكاهن زكريا بن يهويادع بعد ان ترك شعب اسرائيل عبادة الرب فامر الملك يواش أن يرجم بالحجارة،
بالتأكيد لا يمكن القول إن أشعيا شخصية وهمية، بل القرائن العلمية تؤكد أنه كان على الأرجح أحد رجال بلاط البلاط عند منسى مما سمح له الإستيلاء على ما في بيت النبي زكريا ــــ أكبر علماء بني إسرائيل ءانذاك ـــــ برتبة (إمام المسجد الحرام) والمرجع الديني الأول. فنحن أمام حملة مجنونة من تصفية اللاويين والبيت الملكي اليوسفي (نسبة إلى بيت يوسف سلام عليه) وهذا يعني بالضرورة الإستيلاء على أملاكهم وممتلكاتهم وقتلهم وتشريدهم. وهذاما يقوي الإعتقاد بأن أشعيا ــــ على غرار حزقيال ــــ لم يكن من أنبياء بني إسرائيل، وإنما من [المتنبئين المتصوفة المنجمين] الذين نجدهم كثيرًا ملاصقين لكل ملك أو نبي في بني إسرائيل. ونلاحظ هذا في قصة إرميا سلام عليه، مع زرادشت على سبيل المثل، وفي سيرة محمد رسول الله صلاتنا وسلامنا عليه مع مسيلمة الكذاب وسلمان الفارسي وكعب بن ماتع، وهذا الإلتصاق هو الذي أشار إليه رب العالمين وكشف عنه النقاب بقوله تبارك اسمه: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112) } الأنعام: 112