فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 301

الميلاد. عاش اشعيا حتى السنة الأربعين من حُكْمِ حِزْقِيَّا، وممكن أيضاَ أن يكون قد عاش بضع سنين من حُكم منسى.)

الفصل بين الجزء الأول من أشعيا (من اصحاح 1 إلى اصحاح 39) والجزء من اصحاح (40 إلى 66) قد لَفَتَ أنتباه الدارسين في القرن الثامن عشر أمثال دوديرلن (1789) وايشورن (1783) ، لقد رأؤا بأن الفصول من 40 إلى 66 قد تم كتابتها خلال فترة ما بعد السبي أو ممكن أن تكون كتابة مُستقلة كُلياَ ومُضافة إلى الجزء الأول. المُصطلح"اشعيا الثاني"يُعطى إلى الجزء الثاني. بعض الدارسين أعادوا تقسيم 40 ـــــ 66؛ بأضافة اشعيا ثالث الذي كتب 56 - 66. لأن مصدر الجزء الأخير يساند فترة ما بعد السبي ومع حكم الملك كُورَشَ (سفر اشعيا 44:28 و 13 - 45:1) مَلِكِ فَارِسَ، ومع دمار بيت الله وأحداث أُخرى.

وإذا صحت هذه المعلومات فإننا نجد أنفسنا أمام فترة العبث الإيسيني في واحة أنجادي وكهوف قمران، بتلك النصوص أثناء عملهم في نقلها وترجمتها بعد ان استولوا عليها من النصارى الأدوميين في فلسطين والحجاز أثناء الحملة السلوقية في النصف الثاني من القرن الثاني ق. م. وهو ما يعني أن السفر الأساس مسروق من الشرق الأوسط (وسط آسيا) أثناء حملة منسى وزرادشت على الأسرة المالكة ورجال الدين في الشرق. فالنصوص المثيرة لقلق الإكليركيين اليهود والمسحيين هي الموجودة في القسم الثاني (40 ـــ 60) من السفر المذكور. وهي نصوص تكشف بصراحة عن البشارة بعبد الله ورسوله المنتظر بكل صفاته الخاصة المشهورة اليوم في الثقافة الإسلامية العامة والخاصة.

والرأي الراجح عندنا، أن تلك الفصول مأخوذة من إنجيل المسيح عيسى ابن مريم ابنة عمران، سلام عليهم، عندما كان في حران يدعو بني إسرائيل، خاصة وأن حران في القرن السادس كانت بعد تدمير نينوى، قد تعرضت لغزو الميديين ونهبها وتدمير مسجدها الكبير، والميديون هم المجوس كما هو معلوم أصحاب زرودشت وقد وقعت تلك النصوص بين يدي الكاهن المجوسي (أشعيا) التي احتفظ بها، ثم نسبت إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت