فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 301

ولدينا في العصر العباسي أحد الأسماء الأدبية الشهيرة المعروف بابن السُّكّيت (وهو: أبو يوسف، يعقوب بن إسحاق بن السكيت الدروقي الأهوازي) ، ويدل اسمه التسلسلي على أنه ـ إسرائيلي ـ مما يبين لنا الإرتباط السكوثي ببني إسرائيل واليهود من جهة، وبالتالي تعرضهم لغضب ونقمة إخوتهم الأشوريين الذين انقضواعليهم .. هذا الأمر هو تمامًا ما أشار إليه الخبر الإلهي في القرءان الكريم في سورة البقرة التي تكشف لنا كيف أن بعض بني إسرائيل كانوا يظاهرون الأعاجم على إخوانهم ليقتلونهم لكي يأخذوا مكانهم وأموالهم وسلطانهم، إذ علمنا من قصة يوسف سلام عليه مدى تحاسدهم وكراهيتهم لبعض، يقول الله تبارك اسمه:

{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (84) ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85) } البقرة: 84 - 85. فالأمر يتعلق إذًا بالمنطقة التي فيها منابع المياه في شيلوه، تلك المياه التي تسيل إلى أرض سكوث وتصب عندهم.

مواطن السكوثيين (السكوتيين) التي استوطنوها بين بحر خسفين والبحر الأسود (إيران) ووصلوا إلى مصر قادمين من الشرق ويبدو في الصورة إلى الشمال موقع مدينة"تشرنوبيل"ومدينة كييف في أوكرانيا أعلى الصورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت