فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 301

نحاول الآن استبعاد بعض الإشارات الجغرافية الصغيرة التي تشوه النص وتحول الأنظار الساذجة من جهة إلى جهة أخرى، لاحظ مثلًا عبارة (من بية صين إلى رحوب في مدخل حماة) فلربما كانت الكلمات صحيحة في أصلها قبل انتقال الأموريين مع تلك الأسماء إلى منطقة بلاد الشام في الغرب، إلاأنها تفقد تلك الخاصية عندما تحاول استبدال المواقع ونقلها من الشرق إلى الغرب بأسماء غربية.

عن حذف كلمات مثل (من رحوب"الرحبة"، إلى مدخل حماة) ، يبقينا في أجواء جغرافية الصين كأرض موعودة ومساكن للكنعانيين الساكنين عند البحر وعلى جانب النهر. هذه الصورة غير موجودة في الواقع على أرض فلسطين وجانبي نهر اليرموك (الأردن) . نعيد نشر الخارطة التي تبين المواقع الجغرافية المذكورة في سفر العدد:

لاحظ امتداد سكان آمور من ساحل البحر إلى حوض النهر

إضافة إلى تلك الوثائق والوقائع، يأتي القرءان الكريم بالتنزيل المحكم ليقول:

{وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ (137) } الأعراف: 137

لقد كان هناك نظام حكم عالمي واحد يحكمه فرعون وقومه من الشرق إلى الغرب، أي: من مصر (أفريقيا) إلى الصين، دمره الله رب العالمين، وترك إرثه لموسى وبني إسرائيل الذين تسلطوا على حكم العالم في مشارق الأرض ومغاربها. بعد أن ضرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت