فَأَمَالَتْ نِسَاؤُهُ قَلْبَهُ. 4 وَكَانَ فِي زَمَانِ شَيْخُوخَةِ سُلَيْمَانَ أَنَّ نِسَاءَهُ أَمَلْنَ قَلْبَهُ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى، وَلَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ كَامِلًا مَعَ الرَّبِّ إِلهِهِ كَقَلْبِ دَاوُدَ أَبِيهِ. 5 فَذَهَبَ سُلَيْمَانُ وَرَاءَ عَشْتُورَثَ إِلهَةِ الصِّيدُونِيِّينَ، وَمَلْكُومَ رِجْسِ الْعَمُّونِيِّينَ. 6 وَعَمِلَ سُلَيْمَانُ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ، وَلَمْ يَتْبَعِ الرَّبَّ تَمَامًا كَدَاوُدَ أَبِيهِ. 7 حِينَئِذٍ بَنَى سُلَيْمَانُ مُرْتَفَعَةً لِكَمُوشَ رِجْسِ الْمُوآبِيِّينَ عَلَى الْجَبَلِ الَّذِي تُجَاهَ أُورُشَلِيمَ، وَلِمُولَكَ رِجْسِ بَنِي عَمُّونَ. 8 وَهكَذَا فَعَلَ لِجَمِيعِ نِسَائِهِ الْغَرِيبَاتِ اللَّوَاتِي كُنَّ يُوقِدْنَ وَيَذْبَحْنَ لآلِهَتِهِنَّ. 9 فَغَضِبَ الرَّبُّ عَلَى سُلَيْمَانَ لأَنَّ قَلْبَهُ مَالَ عَنِ الرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ الَّذِي تَرَاءَى لَهُ مَرَّتَيْنِ، 10 وَأَوْصَاهُ فِي هذَا الأَمْرِ أَنْ لاَ يَتَّبعَ آلِهَةً أُخْرَى، فَلَمْ يَحْفَظْ مَا أَوْصَى بِهِ الرَّبُّ. 11 فَقَالَ الرَّبُّ لِسُلَيْمَانَ: «مِنْ أَجْلِ أَنَّ ذلِكَ عِنْدَكَ، وَلَمْ تَحْفَظْ عَهْدِي وَفَرَائِضِيَ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ بِهَا، فَإِنِّي أُمَزِّقُ الْمَمْلَكَةَ عَنْكَ تَمْزِيقًا وَأُعْطِيهَا لِعَبْدِكَ. 12 إِلاَّ إِنِّي لاَ أَفْعَلُ ذلِكَ فِي أَيَّامِكَ، مِنْ أَجْلِ دَاوُدَ أَبِيكَ، بَلْ مِنْ يَدِ ابْنِكَ أُمَزِّقُهَا. 13 عَلَى أَنِّي لاَ أُمَزِّقُ مِنْكَ الْمَمْلَكَةَ كُلَّهَا، بَلْ أُعْطِي سِبْطًا وَاحِدًا لابْنِكَ، لأَجْلِ دَاوُدَ عَبْدِي، وَلأَجْلِ أُورُشَلِيمَ الَّتِي اخْتَرْتُهَا» .]
هنا تبدو الإشارة التنبؤية لتمزيق مملكة سليمان السابع وتسليمها للسبط الواحد (يهوذا) دون أن يكون لديه بعد أي اتجاه ديني ذاتي ومستقل أو منفصل عن التوراة مما يعتبر مؤشرًا على أن التمكن من السلطة السياسية هو الهدف الأساس وليس الدين الموسوي بحد ذاته، خاصة وأن صيغة التهويد الديني لم تكن موجودة ءانذاك بشكلها الذي هي عليه الآن (أسفار العهدالقديم وملحقاته) ، منذ القرن الخامس والثلاين ق. م. ولغاية القرن السابع ق. م. والبرهان على ذلك هو ظهور عبادات مستوردة من محيطهم الذي كانوا فيه في وسط أسيا والشرق الأقصى مثل (إيل ــــ إيلي) (الأموريين) (الكنعانيين) ، و (بعل) الفلاستينيين؛ وذلك قبل ظهور عبادة الكواكب والنجوم بوقت طويل؛ خاصة وأن الخبر السابق عن داوود وسليمان لم يشر إلا إلى (المرتفِعَات) أو (السارية) وتقديم الذبائح لها على طريقة جيرانهم.
نكتفي بهذا القدر من الأمثلة التي تجعل من النصوص اليهودية مادة أدبية غير موثوقة باعتراف جميع الباحثين في الدين والتاريخ خاصة فيما يتعلق بالتناقض الفاضح بين النصوص المختلطة من جهة، وعدم تطابق تلك النصوص مع الواقع التاريخي