فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 247

فعلى خادم المسجد، أو من وكل إليه نظافته، من شركة أو مؤسسة ونحوها، أن يبذلوا قصارى جهدهم في تنظيف وترتيب المسجد كل يوم، وعلى الإمام والمؤذن أن يهتما بذلك، وأن يلاحظا القصور، وعلى كل مسلم غيور أن يحافظ على نظافة بيوت الله، ويرعي حرمتها، وأن يصونها عن العبث والإفساد، وعن كل ما ينافي هذه الحرمة. وإن كانت الدولة قد وكلت نظافة المساجد أو أكثرها إلى مؤسسات وطنية أو خدم، إلا أنه ما لم تتضافر الجهود، ويتعاون الجميع فلن نصل ببيوت الله إلى الغرض المنشود، لذا ينبغي أن ندرك أن على كل مسلم مسؤولية في هذا الأمر.

ومما ينبغي التنبه له لزوم الأدب ممن يستعملون أماكن قضاء الحاجة، سواء العامة أو الملحقة بالمساجد، باستعمالها الاستعمال اللائق بها، وعدم تقذيرها وتوسيخها على المسلمين، لما في ذلك من إيذاء المسلمين، وكذلك ينبغي تجنب الكتابة على أبواب الحمامات وحيطانها.

ومما يؤسف له حقًا ما ينتج من تصرفات سيئة من أناس لا خلاق لهم، وذلك بكتابة عبارات تدل على قبح فاعلها، وسوء خلقه، وسخافة عقله، فيجب على المسؤول عن نظافة المسجد تفقد أبواب وحيطان المسجد وإزالة ما قد يكون كتب وعدم تركه، لأن تركه يفتح الباب أما أناس آخرين، ويزين هذا الصنيع في نفوسهم، فيسلكون مسلكهم؛ وبذلك ينتشر الوباء. وقد تكون هذه الكتابات سبًا لأشخاص، أو دعوة إلى الفساد، وكذا ينبغي للإمام والمؤذن أن يهتما بهذا الأمر، وأن يقضيا عليه في مهده عند حصوله.

2 -التواؤم بين المؤذن والإمام:

ينبغي للمؤذن أن يكون متوائمًا مع الإمام، كما ينبغي للإمام أن تكون معاملته للمؤذن باللين والحسنى، ولهذا الأمر أثره الطيب على جماعة المسجد، بخلاف ما إذا تنافرا وتباغضا فإنه يكثر الخصام بينهما، وهذا له أثر سيئ على جماعة المسجد.#

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت