فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 247

في المسجد كالمؤذن والخادم، فيبادر إلى تعليم المؤذن الأذان الصحيح والإقامة الصحيحة، السالمين من الأخطاء والبدع، أو تشويه الأذان كتلحينه والإطراب به.

كما ينبغي للإمام أن لا يبخل بالتوجيه والإرشاد لأهل الحي وجيران المسجد، فيحسن معاشرتهم، ويحضهم على الصلاة، ويتعاهدهم بالزيارة في منازلهم، ويتفقد أحوالهم، ويسعى في مساعدة المحتاجين، وفض المنازعات، والإصلاح بينهم، ويعود مرضاهم، ويعلمهم الأخلاق الإسلامية بالقول والفعل، ويتحبب إلى الأطفال، ويرشدهم إلى الصلاة، والأخلاق الحميدة.

وينبغي للإمام أن يخصص بعض الأوقات للتدريس، كقراءة بعض الأحاديث وشرحها بشكل موجز بعد صلاة العصر، والقراءة على جماعته قبل صلاة العشاء، وأن يتحين الفرص المواتية والمناسبة لوعظهم، أحيانًا بعد بعض الصلوات خصوصًا إذا رأى خطأ من بعض المأمومين أو نحو ذلك.

وينبغي لأئمة الجوامع أن يعتنوا بالخطب، وأن يحرصوا على جعلها وافية بالمطلوب، تعالج المشاكل العصرية، وأن يتجنبوا التكرار، وأن يتحققوا من صحة الأحاديث التي يستشهد بها أثناء الخطبة، وأن يتجنبوا الأحاديث الضعيفة والموضوعة. وعليهم أن يعتنوا بضبط الآيات المراد الاستشهاد بها في الخطبة وغيرها، من كلمة تلقى على الجماعة ونحوها، وأن تكون الخطبة مستوفية لأركانها، وهي: حمد الله، و (الشهادتان) والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، والوصية بتقوى الله وقراءة آية من القرآن.

كذلك ينبغي لخطباء الجوامع الاعتناء بالخطبة من ناحية التركيز على موضوع معين والإعداد له، لاستيعاب جوانبه، مع الاعتناء بالخطبة الثانية أيضًا، وعدم جعلها على وتيرة واحدة، بل الأولى أن يجعلها مناسبة لموضوع الخطبة الأولى ومكملة لها، ومما ينبغي لخطباء الجوامع التنبه له عدم إطالة الخطبة إطالة مملة، فقد ورد في الحديث عن عمار بن ياسر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - #

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت