فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 101

- «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ, فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الصُّبْحَ ثُمَّ انْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَنِي أُصَلِّي, فَقَالَ: مَهْلًا يَا قَيْسُ أَصَلَاتَانِ مَعًا؟! قُلْتُ: يَارَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَمْ أَكُنْ رَكَعْتُ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ قَالَ فَلَا إِذَنْ» وعند ابن ماجه (1154) وأبي داوُدَ (1267) : «فَسَكَتَ النبيُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» . [1]

وكذا خَصُّوا من وقت النهي هذا كُلَّ سُنَّةٍ لها سببٌ كركعتي الوضوء وركعتي دخولِ المسجد وصلاةِ الاستخارة وغيرِها من ذواتِ الأسباب, وعلى هذا فكأنَّ النوافِلَ يَستقيمُ أنْ تُقْسمَ إلى نوافِلَ مُطلَقةٍ ومُقيَّدةٍ، والنهيُ واقعٌ على المطلقة التي ليس لها سببٌ دون المقيَّدةِ ذاتِ السببِ, والصومُ كذا منه ما هو مطلقٌ وما هو مُقيَّدٌ، كما قَسَمَهُ ابنُ المَبْرَدِ (يوسفُ بنُ عبدالهادي) إذ قال:(وأمَّا الصومُ فهو ثلاثةُ أقسام:

1 -فرضٌ: وهو رمضانُ.

2 -وواجبٌ: وهو المنذورُ وقضاءُ رمضان.

3 -وسُنَّةٌ:

وهو مُطلقٌ: وهو كلُّ صومٍ ليس بمنذورٍ, ولا قضاءٍ وقع في زمانٍ لايُكرهُ صومُهُ ولا يَحرمُ، فالمكروهُ: مثلُ إفرادِِ الجُمُعةِِ والسبت والنيروز والمهرجان.

والمُحَرَّمُ: مِثلُ يومي العيدين وأيام التشريق.

والمُقَيَّدُ: يومُ عرفةَ وعاشوراءَ والاثنين والخميس, وستَّةُ أيام بعدَ رمضانَ في شوَّالٍ, وثلاثٌ من كل شهر والمُحَرَّمُ وشعبانُ) [2] انتهى.

(1) وعندهما وأحمد (23650) أن قيسًا هو ابن عمرو، فهو جدُّ يحيى بن سعيد كما رجح ذلك البُخَارِي ثُمَّ الحافظ ابن حجر في التهذيب, وفي رواية لأحمد (23651) قد صُرِّح بذلك, والحديث صححه الألباني.

(2) كما في كتابه (فروع الفقه) الذي حققه الشيخ عبدالسلام الشويعر, وقد أخذه من كتاب ابن المَبْرَد الأم (زُبَدُ العلوم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت