وكحديث أبي هُرَيْرَةَ عند البيهقي في الكبرى (7742) : «أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ صِيَامٍ قَبْلَ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ، وَالأَضْحَى وَالْفِطْرِ، وَأَيْامِ التَّشْرِيقِ: ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ» وصححه الألباني في صحيح الجامع (6964) وهو عند عبدالرزاق (7320) .
رابعًا: ولَعَلَّ قائلًا يقول: هذه ليستْ قرائنَ للتأخر, بل هي قرائِنُ تُضَمُّ إلى ترك السلفِ العملَ به, فيكون الحديثُ شاذًا كما قال شيخ الإسلام ومِنْ قَبلِهِ الطحاويُّ والأوزاعي فمالكٌ فالزهري.
خامسًا: أو يُقالُ: هو ليس متأخِّرًا, ولكنْ جاز صومُ السَّبْتِ لإخراج المُتلبِّس بصيام الجُمُعَةِ من إثم إفرادها، وذلك إنْ كانَ المرادُ بالنهي قصدَ السَّبْتَ, ومن كانَ حالُهُ كذا فهو لم يقصدْهُ أبدًا, وسيأتي بيانُ هذا في الوَجْه الثالث (القصد معتبر) من المذهب الرابع.