وَفِي الاِصْطِلاَحِ: إِعْدَادُ الأَْمَةِ لأََنْ تَكُونَ مَوْطُوءَةً (1) .
2 -وَيَتِمُّ التَّسَرِّي عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ بِأَمْرَيْنِ: الأَْوَّل: أَنْ يُحْصِنَ الرَّجُل أَمَتَهُ، وَالثَّانِي: أَنْ يُجَامِعَهَا. وَتَحْصِينُهَا: بِأَنْ يُبَوِّئَهَا مَنْزِلًا وَيَمْنَعَهَا مِنَ الْخُرُوجِ، فَلَوْ وَطِئَ دُونَ تَحْصِينٍ لَمْ يَثْبُتْ بِذَلِكَ التَّسَرِّي، وَلَوْ حَمَلَتْ مِنْهُ.
وَالْجِمَاعُ بِأَنْ يُجَامِعَهَا فِعْلًا، فَلَوْ حَصَّنَهَا وَأَعَدَّهَا لِلْوَطْءِ لَمْ يَثْبُتِ التَّسَرِّي بِذَلِكَ مَا لَمْ يَطَأْ فِعْلًا. فَإِذَا وَطِئَ الْمُحْصَنَةَ ثَبَتَ التَّسَرِّي سَوَاءٌ أَفْضَى بِمَائِهِ إِلَيْهَا أَمْ لاَ، بِأَنْ لَمْ يُنْزِل أَصْلًا، أَوْ أَنْزَل وَعَزَل. وَهَذَا قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ. وَقَال أَبُو يُوسُفَ، وَنُقِل عَنِ الشَّافِعِيِّ: لاَ يَتِمُّ التَّسَرِّي إِلاَّ بِأَنْ يُفْضِيَ إِلَيْهَا بِمَائِهِ، فَلَوْ وَطِئَ فَلَمْ يُنْزِل، أَوْ أَنْزَل وَعَزَل، لَمْ يَثْبُتِ التَّسَرِّي بِذَلِكَ، وَلَوْ حَلَفَ لاَ يَتَسَرَّى لَمْ يَحْنَثْ بِذَلِكَ. (2)
وَالْمُقَدَّمُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ التَّسَرِّيَ يَثْبُتُ بِوَطْءِ الأَْمَةِ الْمَمْلُوكَةِ غَيْرِ الْمُحَرَّمَةِ عَلَى وَاطِئِهَا، سَوَاءٌ حَصَّنَهَا أَمْ لاَ، أَنْزَل أَمْ لاَ. وَفِي قَوْل الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى: لاَ يَتِمُّ التَّسَرِّي إِلاَّ بِالْوَطْءِ وَالإِْنْزَال. وَلَمْ نَجِدْ لِلْمَالِكِيَّةِ نَصًّا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.
(1) تعريفات الجرجاني (تسري) .
(2) فتح القدير 4 / 440، 441، وابن عابدين 3 / 113، والمغني 8 / 723 ط ثالثة، القاهرة، دار المنار، 1367 هـ، وشرح المنهاج مع حاشية القليوبي 4 / 367.