فهرس الكتاب

الصفحة 5097 من 5956

بَابُ قِتَالِ الجَانِي وَقَتْلِ المُرْتَدِّ

1197 - عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ، فَهُوَ شَهِيدٌ» . رَوَاهُ أَبُودَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. (1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [1] : هل يجوز لمن أُريد أخذ ماله أن يدفع عن ماله بالقتل؟

قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في «الفتح» (2480) : قَالَ النَّوَوِيّ: فِيهِ جَوَاز قَتْلِ مَنْ قَصَدَ أَخْذَ الْمَال بِغَيْرِ حَقٍّ، سَوَاء كَانَ الْمَالُ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ، وَشَذَّ مَنْ أَوْجَبَهُ، وَقَالَ بَعْض الْمَالِكِيَّةِ: لَا يَجُوزُ إِذَا طَلَبَ الشَّيْء الْخَفِيف. قَالَ الْقُرْطُبِيّ: سَبَبُ الْخِلَافِ عِنْدَنَا: هَلْ الْإِذْنُ فِي ذَلِكَ مِنْ بَابِ تَغْيِيرِ الْمُنْكَرِ، فَلَا يَفْتَرِقُ الْحَال بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ؟ أَوْ مِنْ بَابِ دَفْعِ الضَّرَرِ فَيَخْتَلِفُ الْحَالُ؟ وَحَكَى اِبْن الْمُنْذِر عَنْ الشَّافِعِيِّ قَالَ: مَنْ أُرِيدَ مَاله، أَوْ نَفْسه، أَوْ حَرِيمه؛ فَلَهُ الِاخْتِيَارُ أَنْ يُكَلِّمَهُ أَوْ يَسْتَغِيثَ؛ فَإِنْ مُنِعَ أَوْ اِمْتَنَعَ؛ لَمْ يَكُنْ لَهُ قِتَاله، وَإِلَّا فَلَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ عَنْ ذَلِكَ، وَلَوْ أَتَى عَلَى نَفْسِهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ عَقْل، وَلَا دِيَة، وَلَا كَفَّارَة، لَكِنْ لَيْسَ لَهُ عَمْد قَتْله. قَالَ اِبْن الْمُنْذِر: وَالَّذِي عَلَيْهِ أَهْل الْعِلْمِ أَنَّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَدْفَعَ عَمَّا ذَكَرَ إِذَا أُرِيدَ ظُلْمًا بِغَيْرِ تَفْصِيل؛ إِلَّا أَنَّ كُلَّ مَنْ يُحْفَظُ عَنْهُ مِنْ عُلَمَاءِ الْحَدِيث كالْمُجْمِعِينَ عَلَى اِسْتِثْنَاءِ السُّلْطَانِ لِلْآثَارِ الْوَارِدَةِ بِالْأَمْرِ بِالصَّبْرِ عَلَى جَوْرِهِ وَتَرْك

(1) صحيح. أخرجه أبوداود (4771) ، والنسائي (7/ 115) ، والترمذي (1419) ، وفات الحافظ أن الحديث في البخاري (2480) ، ومسلم (141) . واللفظ لغير أبي داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت