فهرس الكتاب

الصفحة 4925 من 5956

1170 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما- عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إذَا أَمْسَكَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ وَقَتَلَهُ الآخَرُ يُقْتَلُ الَّذِي قَتَلَ، وَيُحْبَسُ الَّذِي أَمْسَكَ» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَوْصُولًا وَمُرْسَلًا، وَصَحَّحَهُ ابْنُ القَطَّانِ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّ البَيْهَقِيَّ رَجَّحَ المُرْسَلَ. (1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [1] : إذا أمسك الرجلُ الرجلَ وقتله آخر؟

لا خلاف بين أهل العلم أنَّ الذي باشر القتل يُقتل، واختلفوا في الممسك.

• فمنهم من يقول: يُقتل الممسك أيضًا. وهو قول مالك، وسليمان بن موسى، والليث، وأحمد في رواية؛ لأنه شاركه في القتل، ولو لم يمسكه ما قتله.

• ومنهم من يقول: يحبس حتى يموت. وهو قول عطاء، وربيعة، وأحمد في رواية. واستدل لذلك بحديث الباب؛ ولأنه أمسك للقتل، فيمسك محبوسًا حتى يموت، وهو قول ابن حزم، وجاء عن علي -رضي الله عنه- بسند منقطع.

• وقال جماعةٌ من الفقهاء: يعاقبه الإمام، ويأثم، ولا يقتل. وهذا قول أبي

(1) الراجح إرساله. أخرج الموصول الدارقطني (3/ 140) ، والبيهقي (8/ 50) ، من طريق أبي داود الحفري عن الثوري عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر فذكره.

وقد خالف أبا داود وكيعٌ فرواه عن الثوري عن إسماعيل بن أمية قال: قضى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فذكره مرسلًا. وتابع الثوري على هذه الرواية معمر وابن جريج كما في «سنن الدارقطني» (3/ 140) ، قال البيهقي في «سننه» (8/ 50) بعد أن ذكر الرواية الموصولة: هذا غير محفوظ، والصواب ما أخبرنا ... فأسنده من طريق وكيع عن الثوري عن إسماعيل بن أمية مرسلًا.

قلتُ: وإسماعيل بن أمية لم يسمع من أحد من الصحابة فمرسله معضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت