مسألة [137] : صفة الرمي.
• ذهب بعض الشافعية إلى أنه يخذف الحصى خذفًا؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «عليكم بحصى الخذف» كما تقدم في «صحيح مسلم» ، وعنده رواية: أنه قال: والنبي - صلى الله عليه وسلم - يشير بيده كما يخذف الإنسان.
• وخالفهم عامة أهل العلم، فقالوا: يرمي بها رميًا، ولا يخذف بها؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ارم ولا حرج» (1) ، وقوله: «بمثل هؤلاء فارموا» (2) ، وغيرها من الأحاديث، والمقصود من حديثهم كما قال النووي: المراد به الإيضاح، وزيادة البيان لحصى الخذف، وليس المراد أنَّ الرمي يكون على هيئة الخذف. اهـ. (3)
مسألة [138] : هل يجزئه أن يضعها وضعًا؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (5/ 296) : وكذلك إن وضعها بيده في المرمى؛ لم يجزئه في قول جميعهم. اهـ
قلتُ: نقل النووي خلافًا شاذًّا لأصحابه أنها تجزئ، والصواب أنها لا تجزئ إلا بالرمي؛ لفعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأمره بذلك. (4)
مسألة [139] : إذا وقعت الحصى خارج المرمى والحوض.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (5/ 296) : ولا يجزئه الرمي إلا أن يقع
(1) سيأتي تخريجه قريبًا.
(2) تقدم بطوله قريبًا.
(3) وانظر: «المجموع» (8/ 171) ، «شرح مسلم» (9/ 27 - 28) .
(4) وانظر: «المجموع» (8/ 173) .