1395 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الرَّاشِيَ وَالمُرْتَشِيَ فِي الحُكْمِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالأَرْبَعَةُ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. (1)
1396 - وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرٍو، عِنْدَ الأَرْبَعَةِ إلَّا النَّسَائِيّ. (2)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [1] : حكم الرشوة.
الرشوة هي بذل المال ليتوصل إلى إبطال حق، أو نصر باطل، وهو حرام بالاتفاق، ونصَّ جمعٌ من أهل العلم على أنه إن فعل ذلك إنسانٌ -أعني دفع المال- ليأخذ حقَّه، أو يدفع الظلم عن نفسه؛ فإنَّ ذلك جائز.
قال شيخ الإسلام -رحمه الله- كما في «الاختيارات» (ص 184) : ويجوز للمهدي أن يبذل في ذلك ما يتوصل به إلى أخذ حقه، أو دفع الظلم عنه، وهو المنقول عن
(1) ضعيف من حديث أبي هريرة. أخرجه الترمذي (1336) ، وأحمد (2/ 387) ، من طريق عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة به. وإسناده ضعيف؛ لضعف عمر بن أبي سلمة.
وقال الترمذي: وروي هذا الحديث عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن عمرو، عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وروي عن أبي سلمة، عن أبيه، عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، ولا يصح، وسمعت عبدالله بن عبدالرحمن هو الدارمي يقول: حديث أبي سلمة، عن عبدالله بن عمرو عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أحسن شيء في هذا الباب وأصح. اهـ
وقد صوب الدارقطني في «علله» (4/ 274 - 275) الرواية عن عبدالله بن عمرو بن العاص.
قلتُ: وهو الحديث الذي بعده.
تنبيه: الحديث لم يخرجه من أصحاب السنن الأربع إلا الترمذي فتنبه.
(2) حسن. أخرجه أبوداود (3580) ، والترمذي (1337) ، وابن ماجه (2313) ، وإسناده حسن، وقد تقدم في أواخر (الربا) برقم (828)