وعلى هذا فالملك ينتقل لله (1) -وكل شيء ملك لله- وهذا قول الشافعي نصَّ عليه، وهو قول أحمد في رواية، والله أعلم، ورجحه الشوكاني. (2)
مسألة [9] : هل يصح وقف المنقول؟
أما الأشياء التي لا تنقل كالأراضي والدور، فيصح وقفها عند أهل العلم، ولا إشكال في ذلك.
• واختلفوا في وقف المنقول كالحيوان، والسلاح ... ، وما أشبهها. فالجمهور على صحة الوقف فيها، واستدلوا بحديث: «وأما خالد؛ فإنكم تظلمون خالدًا، فقد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله» ، والأعتاد جمع عتد، وهو ما يعده الرجل من الخيل والسلاح للجهاد.
• وقال أبو حنيفة: لا يصح وقف الحيوان. وقال محمد بن الحسن: لا يصح وقف الخيل.
• وعن أحمد رواية: لا يصح وقف غير المنقول. وهو قول أبي يوسف، ومالك في رواية في الكراع والسلاح. والصحيح قول الجمهور. (3)
مسألة [10] : وقف المشاع.
• جمهور العلماء على صحة وقف المشاع، وهو قول مالك، والشافعي، وأحمد،
(1) معناه: زوال أيدي البشر عن ملك هذه العين الموقوفة.
(2) انظر: «الإنصاف» (7/ 37) «البيان» (8/ 75) «المغني» (8/ 188) «السيل» (3/ 322) .
(3) انظر: «المغني» (8/ 231 - ) «البيان» (8/ 60 - ) «الإنصاف» (7/ 7) .