الحصى في المرمى؛ فإنْ وقع دونه، لم يجزئه، وبه قال أصحاب الرأي، ولا نعلم فيه خلافًا. اهـ
مسألة [140] : إذا شك الرامي في وقوع الحجر في الحوض.
• لا تجزئ؛ لأنَّ الأصل عدم الوقوع فيه، والأصل أيضًا بقاء الرمي عليه، وهذا قول أحمد، والشافعي، وللشافعي قول قديم: أنها تجزئه؛ لأنَّ الظاهر وقوعه في المرمى، وقال بعض أصحابه: هذا ليس مذهبه القديم، وإنما نقله عن غيره.
والصواب عدم الإجزاء؛ لما تقدم. (1)
مسألة [141] : هل له أن يرمي بحصى قد رُمِيَ به؟
• أكثر أهل العلم على الجواز، وهو مذهب مالك، والشافعي، وأبي حنيفة، وداود؛ لأنها يطلق عليها حصى.
• وذهب أحمد، وأصحابه إلى أنها لا تجزئ؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يفعله، وقال: «خذوا عني مناسككم» .
ورجَّح الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- القول الأول، وهو الصواب، وأما كون النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يفعله؛ فلا يدل على كونه غير جائز، ولم ينقل أنه احتاج فلم يفعل. (2)
(1) وانظر: «المغني» (5/ 296) ، «المجموع» (8/ 175) .
(2) وانظر: «المغني» (5/ 290) ، «المجموع» (8/ 185) .