• وذهب الشافعي في قوله الجديد، وبعض أهل العلم إلى أنه ليس عليها عدة؛ لظاهر الآية، قال: والمقصود بقوله {مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} الجماع. وهذا القول هو الصحيح، وقد تقدمت المسألة عند الكلام على ثبوت المهر لها بذلك في باب الصداق من كتاب النكاح. (1)
مسألة [2] : كم عدة المطلقة الحائل؟
لا خلاف بين أهل العلم أنَّ عدتها ثلاثة قروء إذا كانت حرة.
• واختلفوا فيما إذا كانت أمة، وسيأتي الكلام على ذلك، واختلفوا أيضًا في بيان معنى (القرء) ، وستأتي المسألة أيضًا إن شاء الله تعالى.
والدليل على ما ذكر قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة:228] ، ومثله لو كانت الطلقة بائنة عند عامة أهل العلم.
قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: هذا هو المعروف عند من بلغنا قوله من العلماء؛ فإن كان إجماعًا فهو الحق وإن وجد من قال: عليها الاستبراء فقط. فهذا وجهٌ قوي. (2)
مسألة [3] : إن كانت المطلقة الحائل ممن لا تحيض؟
أجمع أهل العلم على أن عدتها ثلاثة أشهر؛ لقوله تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} [الطلاق: 4] .
(1) انظر: «المغني» (11/ 197 - 198) «البيان» (11/ 7 - 8) .
(2) انظر: «المغني» (11/ 199) «البيان» (11/ 14، 27) «الفتاوى» (32/ 342) ، وانظر لزامًا «زاد المعاد» (5/ 673) .