«هو لك يا عبد الله، فاصنع به ما شئت» . (1)
مسألة [3] : العتق قبل القبض.
• عامة أهل العلم على جواز ذلك؛ لأنه إذا جاز في الهبة كما تقدم؛ فمن باب أولى في العتق، وقد نقل ابن المنذر الاتفاق على الجواز، وقال شيخ الإسلام: يجوز إجماعًا.
والواقع أنه قد خالف بعض الشافعية، ذكر ذلك النووي في «المجموع» ، والصحيح هو الجواز. (2)
مسألة [4] : بماذا يحصل القبض؟
• قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (9/ 283) : ذكرنا أن مذهبنا أن القبض في العقار ونحوه بالتخلية، وفي المنقول بالنقل، وفي المتناول باليد بالتناول، وبه قال أحمد، وقال مالك، وأبو حنيفة: القبض في جميع الأشياء بالتخلية؛ قياسًا على العقار.
قال: دليلنا حديث زيد بن ثابت أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن تُباع السلع حيث تبتاع، حتى يحوزها التجار إلى رحالهم (3) ، ولأنَّ القبض ورد به الشرع مطلقًا؛
(1) انظر: «الفتح» (2115) ، «المغني» (6/ 24 - 25) ، «المجموع» (9/ 264 - 265) ، «الإنصاف» (4/ 452) ، «التمهيد» (15/ 156) ، «الشرح الممتع» (8/ 365، 368) .
(2) انظر: «الفتح» (2115) (2138) ، «الإنصاف» (4/ 452) ، «المجموع» (9/ 264) .
(3) سيأتي تخريجه في «البلوغ» رقم (787) ، وهو حديث صحيح.