• ومذهب الشافعي، وبعض الحنابلة أن القول قول رب المال؛ لأنَّ الأصل عدم الإذن، ولأنَّ القول قول رب المال في أصل الإذن، فكذلك في صفته.
قلتُ: والقول الأول أقرب، والله أعلم. (1)
مسألة [45] : لو اختلف العامل ورب المال في قدر النصيب من الربح؟
مثل أن يقول العامل: شرطت لي نصف الربح. قال رب المال: بل الثلث.
• ذهب كثير من أهل العلم إلى أنَّ القول قول رب المال؛ لأنه ينكر زيادة تُدَّعى عليه، وهذا قول أحمد، وإسحاق، والثوري، وابن المبارك، وأبي ثور، وأصحاب الرأي.
• وقال بعض أهل العلم: القول قول العامل إذا ادَّعى سهم المثل، أو زيادة يتغابن الناس بها، وهذا قول مالك، وأحمد في رواية.
• ومذهب الشافعي أنهما يتحالفان، ويتفاسخان، وله أجرة المثل.
• وقال الليث: له قراض مثله.
قلتُ: والأقرب هو القول الأول، ما لم تظهر قرينة تقوي جانب العامل؛ فيكون القول قوله كما قال مالك -رحمه الله-، والله أعلم. (2)
(1) انظر: «المغني» (7/ 185) «الإنصاف» (5/ 413) .
(2) انظر: «المغني» (7/ 185) «البداية» (4/ 32) .