مسألة [8] : بيع الخنزير.
نقل جماعةٌ من أهل العلم الإجماع على تحريم بيع الخنزير، كابن المنذر، وابن قدامة، والنووي، ودليل تحريم ذلك حديث جابر الذي في الباب. (1)
مسألة [9] : استعمال شعر الخنزير.
• ذهب الجمهور إلى عدم جواز استعماله؛ لأنه نجس عندهم، ولأنه يَحْرُمُ بيعه فلا ينتفع به.
• وأجاز استعماله أبو حنيفة، وبعض المالكية، وحكى ابن المنذر عن الأوزاعي، وأبي يوسف، وبعض المالكية الترخيص في اليسير.
قلتُ: الأقرب هو جواز استعماله؛ لأنَّ الشعر ليس بنجس في نفسه، وأما بيعه؛ فلا يجوز؛ لحرمة بيع الخنزير، والأحوط عدم استعماله، واستعمال غيره؛ خروجًا من الخلاف، والله أعلم. (2)
مسألة [10] : قتل الخنزير.
في «الصحيحين» عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «والذي نفسي بيده، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا مقسطًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية» . (3)
(1) انظر: «المغني» (6/ 358) ، «الفتح» (2236) ، «المجموع» (9/ 230) .
(2) انظر: «الفتح» (2236) ، «البداية» لابن رشد (7/ 163) مع «الهداية» .
(3) أخرجه البخاري برقم (2222) ، ومسلم برقم (155) .