من باب الوقف، وتسميته وقفًا بمعنى أنه وقف على تلك الجهة لا ينتفع به في غيرها، لا تأباه اللغة، وهو جائزٌ في الشرع. اهـ (1)
مسألة [13] : هل يصح وقف الكلب؟
• فيه قولان في مذهب الشافعية، والحنابلة، ورجَّح شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- صحة وقفه، وهو الصواب، والله أعلم؛ لعدم وجود دليل يمنع ذلك. (2)
مسألة [14] : وقف أم الولد.
• فيه أيضًا قولان في مذهب الشافعية والحنابلة، والأظهر الجواز؛ لأنَّ الراجح جواز بيعها كما تقدم في كتاب البيوع؛ فيجوز وقفها، والله أعلم. (3)
مسألة [15] : وقف غير المعين كـ (أحد هذين العبدين، أو أرضًا من الأراضي) .
• مذهب الشافعية، والحنابلة عدم صحة ذلك؛ لأنه تمليك منجز؛ فلم يصح في عين غير معينة، كالبيع والهبة.
• وللحنابلة احتمالٌ في الصحة، وهو اختيار بعضهم، ومنهم: شيخ الإسلام -رحمه الله-، وهو ترجيح الشوكاني، ثم الإمام ابن عثيمين.
قال الإمام الشوكاني -رحمه الله- في «السيل» (3/ 315) : وليس مثل هذا ينبغي أن
(1) انظر: «الإنصاف» (7/ 10 - 11) «الاختيارات» (ص 170) .
(2) انظر: «الإنصاف» (7/ 9) «البيان» (8/ 62) .
(3) انظر: «البيان» (8/ 62) «الإنصاف» (7/ 8) .