مسألة [12] : إذا جامع المعتمر قبل الطواف؟
قال ابن المنذر -رحمه الله تعالى-: وأجمعوا على أنه لو وطئ قبل الطواف فسدت عمرته. اهـ (1)
مسألة [13] : إذا جامع المعتمر بعد الطواف قبل السعي؟
• ذهب مالك، وأحمد، والشافعي، وأبو ثور إلى فساد عمرته، وقالوا: عليه القضاء. وأوجب عليه الشافعي بدنة، ومالك، وأحمد، وأبو ثور هديًا.
وقال عطاء: عليه شاةٌ، ولم يذكر القضاء، وهو مذهب الثوري، وإسحاق، قالا: يريق دمًا، وقد تمت عمرته. وقال أبو حنيفة: إن طاف بالبيت أربعة لم تفسد، وعليه دم، وإن ثلاثة؛ فسدت وعليه إتمامها، والقضاء والدم. (2)
مسألة [14] : إذا جامع المعتمر بعد الطواف والسعي، وقبل الحلق، أو التقصير؟
قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (7/ 422) : مذهبنا فساد العمرة إن قلنا: الحلق نسك. وهو الأصح، قال ابن المنذر: ولا أحفظ هذا عن غير الشافعي. وقال ابن عباس، والثوري، وأبو حنيفة: عليه دمٌ. وقال مالك: عليه الهدي. وعن عطاء: أنه يستغفر الله ولا شيء عليه. قال ابن المنذر: قول ابن عباس أعلى. اهـ
قلتُ: أخرج سعيد بن منصور في «سننه» كما في «شرح العمدة» لشيخ الإسلام (1/ 247) : ثنا هشيم، وأبو عوانة، ثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، قال: جاءت امرأة إلى ابن عباس -رضي الله عنهما-، فذكرت أن زوجها أصابها، وكانت اعتمرت، فوقع بها
(1) «المجموع» (7/ 422) ، «الإجماع» (238) ، «الإشراف» (3/ 380) .
(2) انظر: «المجموع» (7/ 422) ، «الإشراف» (3/ 380) ، «منسك الشنقيطي» (2/ 264) .