فهرس الكتاب

الصفحة 1199 من 5956

قال أبو عبد الله غفر الله له: الصواب القول الأول، وهو قول الجمهور، وأما حديث أبي بصرة الغفاري: «إلى صلاة الصبح» ؛ فالمقصود: إلى وقت صلاة الصبح، كما جاء ذلك في بعض طُرُقِهِ بلفظ: «إلى طلوع الصبح» ، وهي من طريق: ابن لهيعة، ويؤيدها حديث خارجة، وبهذا التأويل تجتمع الأدلة.

وأما فعل الصحابة، فقال ابن عبد البر: يُحتمل أن يكونوا قالوه فيمن نسي، أو نام عنه، دون من تعمده.

قلتُ: وهي وقائع عين فعلوها، يُحتمل أن يكونوا صَلَّوهُ قضاءً، أو رأوه وقتًا اضطراريًّا لمن شغل أو نام، وهذا المحمل أحسن، والله أعلم. (1)

مسألة [2] : من صلى الوتر وكان قد نسي أن يصلي صلاة العشاء، أو نسي بعض شروطها؟

• ذهب جمهور العلماء إلى أنه يصلي العشاء، ثم يعيد الوتر؛ لأنه صلَّاه قبل دخول وقته، وهو قول مالك، والشافعي، والأوزاعي، وأحمد، وأبي يوسف، ومحمد.

• وذهب أبو حنيفة إلى أنه يجزئه، ولا إعادة عليه؛ لأنَّ وقته عنده بدخول وقت العشاء، ويجب أن يكون بعد صلاة العشاء بالذكر، لا بالنسيان، فإذا صلَّاه قبل

(1) وانظر: «الفتح» لابن رجب (6/ 234 - 239) ، «المغني» (2/ 529) ، «الأوسط» (5/ 190 - ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت