فهرس الكتاب

الصفحة 5096 من 5956

وَقَدْ رَدَّ عَلَيْهِ بَعْضهمْ هَذَا بِقِيَامِ الْحَسَن، وَابْن الزُّبَيْر، وَأَهْل الْمَدِينَة عَلَى بَنِي أُمَيَّة، وَبِقِيَامِ جَمَاعَة عَظيمة مِنْ التَّابِعِينَ، وَالصَّدْر الْأَوَّل عَلَى الْحَجَّاج مَعَ اِبْن الْأَشْعَث، وَتَأَوَّلَ هَذَا الْقَائِل قَوْله: «أَلَّا نُنَازِع الْأَمْر أَهْله» فِي أَئِمَّة الْعَدْل، وَحُجَّة الْجُمْهُور: أَنَّ قِيَامهمْ عَلَى الْحَجَّاج لَيْسَ بِمُجَرَّدِ الْفِسْق، بَلْ لَمَّا غَيَّرَ مِنْ الشَّرْع، وَظَاهَرَ مِنْ الْكُفْر، قَالَ الْقَاضِي: وَقِيلَ: إِنَّ هَذَا الْخِلَاف كَانَ أَوَّلًا، ثُمَّ حَصَلَ الْإِجْمَاع عَلَى مَنْع الْخُرُوج عَلَيْهِمْ. وَاَللَّه أَعْلَم. اهـ

قال أبو عبد الله غفر الله له: وكذلك لو كفر الإمام؛ فلا خروج عليه إلا مع القدرة على ذلك، كما ذكر أهل العلم، وأما الخروج بدون قدرة فمحرَّمٌ؛ لما فيه من سفك الدماء، وانتهاك الأعراض، واستباحة الأموال بدون تحقيق نفعٍ، وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت