فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53853 من 67893

ـ [ابو سلمان] ــــــــ [09 - 03 - 09, 11:27 ص] ـ

هنا نقل اوضح قال ابن تيمية (32/ 147) "وَأَمَّا نِكَاحُ الْمُتْعَةِ"إذَا قَصَدَ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِهَا إلَى مُدَّةٍ ثُمَّ يُفَارِقُهَا: مِثْلَ الْمُسَافِرِ الَّذِي يُسَافِرُ إلَى بَلَدٍ يُقِيمُ بِهِ مُدَّةً فَيَتَزَوَّجُ وَفِي نِيَّتِهِ إذَا عَادَ إلَى وَطَنِهِ أَنْ يُطَلِّقَهَا؛ وَلَكِنَّ النِّكَاحَ عَقَدَهُ عَقْدًا مُطْلَقًا: فَهَذَا فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ. قِيلَ: هُوَ نِكَاحٌ جَائِزٌ وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي مُحَمَّدٍ المقدسي وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ. وَقِيلَ: إنَّهُ نِكَاحُ تَحْلِيلٍ لَا يَجُوزُ؛ وَرُوِيَ عَنْ الأوزاعي؛ وَهُوَ الَّذِي نَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ فِي الْخِلَافِ. وَقِيلَ: هُوَ مَكْرُوهٌ؛ وَلَيْسَ بِمُحَرَّمِ. وَالصَّحِيحُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِنِكَاحِ مُتْعَةٍ وَلَا يَحْرُمُ وَذَلِكَ أَنَّهُ قَاصِدٌ لِلنِّكَاحِ وَرَاغِبٌ فِيهِ؛ بِخِلَافِ الْمُحَلِّلِ؛ لَكِنْ لَا يُرِيدُ دَوَامَ الْمَرْأَةِ مَعَهُ. وَهَذَا لَيْسَ بِشَرْطِ؛ فَإِنَّ دَوَامَ الْمَرْأَةِ مَعَهُ لَيْسَ بِوَاجِبِ؛ بَلْ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا. فَإِذَا قَصَدَ أَنْ يُطَلِّقَهَا بَعْدَهُ مُدَّةً فَقَدْ قَصَدَ أَمْرًا جَائِزًا؛ بِخِلَافِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ فَإِنَّهُ مِثْلُ الْإِجَارَةِ تَنْقَضِي فِيهِ بِانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ؛ وَلَا مِلْكَ لَهُ عَلَيْهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ. وَأَمَّا هَذَا فَمِلْكُهُ ثَابِتٌ مُطْلَقٌ وَقَدْ تَتَغَيَّرُ نِيَّتُهُ فَيُمْسِكُهَا بِنِيَّةِ أَنَّهَا إذَا أَعْجَبَتْهُ أَمْسَكَهَا وَإِلَّا فَارَقَهَا: جَازَ؛ وَلَكِنَّ هَذَا لَا يُشْتَرَطُ فِي الْعَقْدِ لَكِنْ لَوْ شَرَطَ أَنْ يُمْسِكَهَا بِمَعْرُوفِ أَوْ يُسَرِّحَهَا بِإِحْسَانِ: فَهَذَا مُوجَبُ الْعَقْدِ شَرْعًا؛ وَهُوَ شَرْطٌ صَحِيحٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَلَزِمَهُ مُوجَبُ الشَّرْعِ: كَاشْتِرَاطِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ {بَيْعُ الْمُسْلِمِ لِلْمُسْلِمِ لَا دَاءَ وَلَا غَائِلَةَ وَلَا خِبْثَةَ} وَهَذَا مُوجَبُ الْعَقْدِ. وَقَدْ كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ كَثِيرَ الطَّلَاقِ فَلَعَلَّ غَالِبَ مَنْ تَزَوَّجَهَا كَانَ فِي نِيَّتِهِ أَنْ يُطَلِّقَهَا بَعْدَ مُدَّةٍ وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ: إنَّ ذَلِكَ مُتْعَةٌ. وَهَذَا أَيْضًا لَا يَنْوِي طَلَاقَهَا عِنْدَ أَجَلٍ مُسَمًّى؛ بَلْ عِنْدَ انْقِضَاءِ غَرَضِهِ مِنْهَا وَمِنْ الْبَلَدِ الَّذِي أَقَامَ بِهِ وَلَوْ قُدِّرَ أَنَّهُ نَوَاهُ فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ فَقَدْ تَتَغَيَّرُ نِيَّتُهُ فَلَيْسَ فِي هَذَا مَا يُوجِبُ تَأْجِيلَ النِّكَاحِ وَجَعْلَهُ كَالْإِجَارَةِ الْمُسَمَّاةِ وَعَزْمُ الطَّلَاقِ لَوْ قُدِّرَ بَعْدَ عَقْدِ النِّكَاحِ لَمْ يُبْطِلْهُ وَلَمْ يُكْرَهْ مُقَامُهُ مَعَ الْمَرْأَةِ - وَإِنْ نَوَى طَلَاقَهَا - مِنْ غَيْرِ نِزَاعٍ نَعْلَمُهُ فِي ذَلِكَ مَعَ اخْتِلَافِهِمْ فِيمَا حَدَثَ مِنْ تَأْجِيلِ النِّكَاحِ: مِثْلَ أَنْ يُؤَجِّلَ الطَّلَاقَ الَّذِي بَيْنَهُمَا؛ فَهَذَا فِيهِ قَوْلَانِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ:"أَحَدُهُمَا"تُنَجَّزُ الْفُرْقَةُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِك؛ لِئَلَّا يَصِيرَ النِّكَاحُ مُؤَجَّلًا."وَالثَّانِي"لَا تُنَجَّزُ لِأَنَّ هَذَا التَّأْجِيلَ طَرَأَ عَلَى النِّكَاحِ وَالدَّوَامُ أَقْوَى مِنْ الِابْتِدَاءِ. فَالْعِدَّةُ وَالرِّدَّةُ وَالْإِحْرَامُ تَمْنَعُ ابْتِدَاءَهُ؛ دُونَ دَوَامِهِ فَلَا يَلْزَمُ إذَا مُنِعَ التَّأْجِيلُ فِي الِابْتِدَاءِ أَنْ يُمْنَعَ فِي الدَّوَامِ لَكِنْ يُقَالُ: وَمِنْ الْمَوَانِعِ مَا يَمْنَعُ الدَّوَامَ وَالِابْتِدَاءَ أَيْضًا: فَهَذَا مَحَلُّ اجْتِهَادٍ. ا. ه

ـ [أيمن بن خالد] ــــــــ [09 - 03 - 09, 12:15 م] ـ

إن استدللت بقول شيخ الإسلام، رحمه الله، استدللنا بقول غيره من أهل العلم. ولكن العبرة ليست في الأقوال بل بالنصوص والأحكام.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت