أما النكاح بنية الطلاق في عصرنا الحاضر, فإنه أضحى ذا طابع خاص؛ إذ ينشئ الرجل السفر لغرض الزواج بنية الطلاق, وأحيانًا يقترض لهذا الزواج (الجنسي) , وبعضهم يبيع سيارته وبعض حاجياته لهذا الغرض, وأحيانًا يسافر في العام ثلاث مرات أو أربع"حسب إجازات نصف العام, وآخره, وإجازة الفطر, والأضحى!!"حتى إن أحدهم (كما حدثني أحد الثقات) تزوج بمائة وأربعين امرأة وهو لا يزال في عز شبابه!! وقولوا لي بربكم إذا كان شخص واحد قد تزوج وطلق مائة وأربعين امرأة, فكم عدد المطلقات بسبب هذا النكاح؟! والمؤسف أن بعض هؤلاء الأزواج يخدع أولئك البنات الضحايا بمظهره ـ عياذًا بالله ـ فيزداد الطين بلة.
ولا أدري كيف يخرَّج فقهًا هذا النكاح الذي ينشئ فيه الزوج السفر لغرض الزواج بنية الطلاق, كيف يخرَّج هذا على ما ينشئ فيه الزوج النكاح بنية الطلاق لغرض السفر؟ لقد انقلب المقصد رأسًا على عقب، ولهذا كثير من الأولياء الذين يتقدم إليهم هذا النوع من الفحول ( ... ) يعلمون في قرارة أنفسهم أنهم يتقدمون إلى بناتهم لغرض النكاح بنية الطلاق, فيسمحون بتزويج بناتهم ـ وكثيرًا ما يكنَّ أبكارًا ـ طمعًا في أموال هؤلاء الأزواج, ونظرًا لضيق ذات اليد، فأصبح هذا النكاح ـ في كثير من صوره ـ أشبه بنكاح المتعة الذي أجمع العلماء على تحريمه؛ لما فيه من تواطؤ الطرفين على التوقيت, وإن لم يكن مصرحًا به عند العقد, والعلماء الذين أجازوا النكاح بنية الطلاق اشترطوا ألاّ يكون هناك تواطؤ من الطرفين.
وحتى لو لم يشعر أهل الزوجة بما يضمره الزوج من نية الطلاق, فإن الفرق ظاهر بين ما أجازه جمهور الفقهاء وبين ما يفعله الناس اليوم, كما تقدم إيضاحه, ولهذا أصبح كثير من هؤلاء البنات الضحايا داعرات بسبب هذه الزيجات المكررة منذ نعومة أظفارهن؛ إذ تعودت هذه البنت الضحية أن تتزوج من أجل أن ينزو عليها الرجل, ويستمتع بها, لا لأجل أن تفتح بيتًا للزوجية تنعم فيه بحياة سعيدة ... , وهكذا بتوارد الرجال عليها مع توجسها من قرب ساعة الفراق, تصبح هذه البنت الضحية مع مرور الزمن متشوّفة لنزو الرجال وتواردهم عليها؛ فيتخرج من تلك الأسر الفقيرة بنات داعرات بامتياز على شرف أولئك الأزواج!!
وأحيانًا برعاية كريمة من رب الأسرة, الذي باع شرف ابنته وسعادتها بثمن بخس دراهم معدودة!!
النكاح بنية الطلاق والواقع المؤسف ( http://www.islamtoday.net/nawafeth/artshow-43-109094.htm)
ـ [المعلمي] ــــــــ [04 - 03 - 09, 07:43 ص] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الكريم نضال دويكات:
ما المعيب شرعا في الزواج بنية ممارسة الجنس والجنس فقط؟!
هل في الشرع ما يمنعه أو يحضره؟!!
هل في العقل ما يمجه ويقبحه؟!!
هذا الصحابي المغيرة بن شعبة قيل أنه أحصن بثلاثمائة امرأة كما ذكره ابن الوزير في العواصم نقلا عن ابن النحوي في البدر المنير، وقيل أن الحسن تزوج تسعين امرأة.
فأي غضاضة في ذلك؟
ودونك الإماء فقد كنّ يملأن قصور الولاة والأمراء من غير نكير من أهل العلم!
فلا يوجد في أصول الشرع أو فروعه ما يقبح الزواج سواء بنية الطلاق أو بنية الديمومة، فمن أين نستقي هذه الأصول والضوابط والقواعد؟!
ـ [أيمن بن خالد] ــــــــ [04 - 03 - 09, 11:25 ص] ـ
بورك بكم أخي نضال دويكات
هذه والله من طامات العصر، في زمن خرج فيه الجهال من أبنائنا للخارج عاقدين العزم والنية على فعل ذلك مستترين تحت غطاء الإسلام، وهم لا يعلمون من الإسلام إلا ذاك!! والله المستعان
أخي المعلمي، وفقه الله
قلت: ما المعيب شرعا في الزواج بنية ممارسة الجنس والجنس فقط؟!
أجبت: عندما يقترن فعله بنية الطلاق المسبق قبل عقده
قلت: هل في الشرع ما يمنعه أو يحضره؟!! هل في العقل ما يمجه ويقبحه؟!!
أجبت: أما في الشرع: إنما الأعمال بالنيات والنية فاسدة فهي ممنوعة. وأما في العقل: لا أحد يرضى هذا الفعل لمحارمه، فهذه ليست شيم الرجال بل أشباههم الذين كثروا في زمننا - فقبح من فعل!
قلت: هذا الصحابي المغيرة بن شعبة قيل أنه أحصن بثلاثمائة امرأة كما ذكره ابن الوزير في العواصم نقلا عن ابن النحوي في البدر المنير، وقيل أن الحسن تزوج تسعين امرأة. فأي غضاضة في ذلك؟
أجبت: هذا أمر، وما تكلم عنه الشخ أمر أخر. فالموضوع هو الزواج بمثل هذه النية الفاسدة
قلت: ودونك الإماء فقد كنّ يملأن قصور الولاة والأمراء من غير نكير من أهل العلم!
أجبت: هؤلاء ملك يمين، ونقلك ليس له علاقة بالموضوع
قلت: فلا يوجد في أصول الشرع أو فروعه ما يقبح الزواج سواء بنية الطلاق أو بنية الديمومة، فمن أين نستقي هذه الأصول والضوابط والقواعد؟!
أجبت: عجبًا لك، أتقرر الأمر بدايةً ثم تسأل عن أصله!! على كل حال ما سبق في جواب وأظنك اسأت فهم الموضوع، فالمسألة ليست في الزواج من أحل إحصان النفس بتفريغ الشهوة في محلها الحلال، فمن فعل ذلك مقرر في نفسه إحصان النفس واستمرارية الزواج.
ولكن الموضوع عن من قادته شهوته مستحلًا الفروج بنية فاسدة ليشبع شهوة لمدة معينة ثم يطلق تاركًا المصائب خلفه.
وصدق الأوزاعي - على ما أظن - حين ذم هذا النوع وشنّع على فاعله ووصفه أنّه أقبح من المتعة!
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)