فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48141 من 67893

وكان ضمن هذه الدراسة مساق"علم النفس التطوري"الذي يحاضر فيه د. عوفر غروزبرد. وبينما كانت المحاضرات تمضي كالمعتاد، توجهتُ للمحاضر، وقلت له:"أتريد أن أقول لك الحقيقة؟! إن كل ما تعلمناه لا يجدي ولا يساعدنا". سألني متعجبًا:"ولماذا؟"فأوضحت له أنه ربما سيأتيني أحدهم غدًا -وأنا المستشارة التربوية-، وهو يقول لي مؤكدًا:"مسني الجن"، أو يقول شيئًا من هذا القبيل مما يتردد في مجتمعنا (المسلم) ومعتقداته. فكيف -بالله عليك- تفيدني موادك هذه التي تعلمنا إياها?"."

تقول: سألني عوفر:"إذن، ما الذي يساعد؟"فأجبته:"إنه القرآن الكريم"، فسألني أن أوضح له جلية الأمر. فقلت له إن"اقتباس آية من القرآن في سياقها، يترك تأثيرًا عظيمًا على جماعة المسلمين لا يضاهيه تأثير آخر".

وفي المحاضرة التالية -حسبما قالت الطالبة- حضر عوفر إلى قاعة الدراسة وهو يحمل أجزاء القرآن الثلاثين. ووزعها فيما بيننا ودعانا لأن نستخرج الآيات التي تتطرق إلى الناحية التربوية العلاجية في كل جزء من القرآن، وسرعان ما اتضح لنا أنها كثيرة في القرآن، وذلك على غرار الآيات التي تدعو الإنسان إلى أن يتحمل المسؤولية، أن يقول الحق ويصدُق، أن يحترم الآخرين ... إلخ.

وتضيف:"ثم دعانا عوفر إلى أن نؤلف قصة قصيرة تلائم كل آية من الآيات التي اخترناها، وتكون القصة من وحي حياتنا اليومية، بحيث تمثل صورة يعرضها الأب أو المعلم (المربي) ، ومن خلالها يتم نقل رسالة الآية أو فحواها."

لقد جمعنا معًا أكثر من ثلاثمائة قصة، وكان أن أضاف عوفر بعد كل قصة تعليلًا سيكلوجيًا- تربويًا، يسيرًا وقصيرًا، ومن هنا كان الاسم .. قرآنِت.

أهداف المشروع

وبحسب موقع وزارة الخارجية الاسرائيلية، فإن الكتاب يقدم لمستخدمه المسألة التربوية التي تعنيه، وعندها يحصل على الآية الكريمة التي تتعلق بمسألته، بعد ذلك تُعرض أمامه قصة قصيرة من وحي الحياة اليومية، حيث يكون في نهايتها دليل حسي أمام المعلم أو رب العائلة ليستخدم الآية القرآنية الواردة، ويعي رسالتها في خطابه للطفل، وفي الختام يحصل المستخدم على توضيح أو تعليل سيكولوجي - تربوي موجز يبين أسباب ما جرى.

وعددت الخارجية الإسرائيلية بين مميزات المشروع أنه يحول ما وصفته بـ"الذكر الحكيم"إلى وسيلة تربوية يستخدمها كل مربٍ وكل رب عائلة"وبذا يظهر عظمة القرآن المجدية لتكون في خدمة كل البشر - الأمر الذي لم يتحقق من ذي قبل".

وأضافت أنه يدمج القرآن مع التوجهات التربوية الحديثة ويبني جسرًا ذا اتجاهين بين العالم الإسلامي وأبناء الحضارة الغربية، كما"يعكس جمال الذكر الحكيم، حيث يعرض كرامة الإنسان، ويجعلها في مركز اهتمامه، وبذلك يكون ردًا قاطعًا على من يدعي أنه يمكن أن يُستخدم القرآن لأهداف من شأنها أن تحفز على الإرهاب".

اعتراضات مسلمي فلسطين

من جانبه حذر الناطق باسم الحركة الاسلامية في الأراضي المحتلة عام 1948م الشيخ زاهي نجيدات في تصريحات لـ"العربية. نت"من خطر المشروع الإسرائيلي لتفسير القرآن الكريم الذي أعلنته وزارة الخارجية الاسرائيلية واكد ان الهدف من ورائه هو ايجاد جيل على النمط الذي تريده اسرائيل وامريكا.

كما أكد أن محاولة وضع القرآن الكريم في القالب الذي يروق لاسرائيل وامريكا يكون بالتعامل الانتقائي مع آيات القرآن الكريم بل التعامل التحريفي لانشاء جيل بعيد كل البعد عن هذه العقيدة السمحة.

وقال الشيخ نجيدات ان الموضوع بحاجة الى بحث كبير وتدقيق مؤكدا ان عمل المؤسسة الاسرائيلية لا يدل على انها فعلا تعاملت مع شيوخ معتمدين كمرجعية للقرآن الكريم واصفا ذلك بالخديعة الإسرائيلية.

ومن جانبها استبعدت وزارة الأوقاف الفلسطينية أن تكون التفاسير التي يقدمها مثل هذا المشروع صحيحة، مؤكدة انه لا يوجد سبب مقنع لإطلاق مثل هذا المشروع في هذا الوقت والزمان، خاصة وان هناك من المسلمين من قام بتفسير القرآن بالطريقة الصحيحة، وان اصدار كتاب من هذا القبيل يثير الشكوك حول تلك التفسيرات.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت