ـ [علي بن حسين فقيهي] ــــــــ [08 - 06 - 07, 03:53 م] ـ
ثمَّ المردودُ ( [1] ( http://www.alukah.net/majles/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=23109#_ftn1 ) ): وموجِبُ الرَّدِّ[إِمَّا أَنْ يكونَ لِسَقْطٍ مِن إِسنادٍ، أَوْ طَعْنٍ (( من إسناد ) )في رَاوٍ على اخْتِلافِ وُجوهِ الطَّعْنِ، أَعَمُّ مِن أَنْ يكونَ لأمْرٍيرجِعُ إِلى دِيانةِ الرَّاوي أَو إِلى ضبْطِهِ.
والسَّقْطُ ( [2] ( http://www.alukah.net/majles/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=23109#_ftn2 ) ) إِمَّا أَنْ يَكونَ مِنْ مَبادئ السَّنَدِ مِن تصرُّفِ مُصَنِّفٍ، أو [من] آخِرِهِ؛ أي: الإِسنادِ بعدَ التَّابعيِّ، أَو غير ذلك، فالأوَّلُ: المُعَلَّقُ سواءٌ كانَ [السَّاقِطُ] واحدًا أَوأَكثرَ.
وبينَهُ وبينَ المُعْضَلِ الآتي ذِكْرُهُ عمومٌ وخُصوصٌ مِن وجْهٍ.
فمِنْ حيثُ تعريفُ المُعْضَلِ بأَنَّهُ سقَطَ منهُ اثنانِ فصاعِدًا يجتَمِعُ معَ بعضِ صُورِ المُعَلَّقِ.
ومِن حيثُ تقييدُ المُعَلَّقِ بأَنَّه مِن تصرُّفِ مُصَنِّفٍ مِن مبادئِ السَّنَدِ يفتَرِقُ منهُ، إِذْ هُو أَعَمُّ مِن ذلك.
[و] مِن صُوَرِ المُعَلَّقِ: أَنْ يُحْذَفَ جميعُ السَّندِ، ويُقالَ [مثلًا] : قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ [وآلهِ] وسلَّمَ.
ومنها: أَنْ يُحْذَفَ (( جميع السند ) ) [إِلاَّ] الصَّحابيَّ أَوْ [إِلاَّ] الصَّحابيَّ والتَّابعيَّ [معًا] .
ومنها: أَنْ يَحْذِفَ مَن حَدَّثَهُ ويُضيفَهُ إِلى مَنْ فوقَهُ، فإِنْ كانَ مَن فوقَه شيخًا لذلك المصنِّفِ؛ فقد اخْتُلِفَ فيه: هل يُسمَّى تعليقًا أَوْ لاَ؟
والصَّحيحُ في هذا: التَّفصيلُ: فإِنْ عُرِفَ بالنَّصِّ أَو الاستِقْراءِ أ َنَّ (( كان ) )فاعِلَ ذلك مُدَلِّسٌ قضي بهِ، وإِلاَّ فتعليقٌ.
وإِنَّما ذُكِرَ التَّعليقُ في قسمِ المردودِ للجَهْلِ بحالِ المحذوفِ.
وقد يُحْكَمُ بصحَّتِهِ إِنْ عُرِفَ بأَنْ يجيءَ مسمَّىً مِن وجهٍ آخَرَ، فإِنْ قالَ: جميعُ مَن أَحْذِفُهُ ثقاتٌ؛ جاءتْ مسأَلةُ التَّعديلِ على الإِبهامِ.
و [عندَ] الجُمهورِ لا يُقْبَلُ حتَّى يُسمَّى.
لكنْ قالَ ابنُ الصَّلاحِ هنا: إِنْ وَقَعَ الحَذْفُ في كتابٍ التُزِمَتْ [صحَّتُه] ؛ كالبُخاريِّ؛ فما أَتى (( فيه ) )بالجَزْمِ دلَّ على أَنَّه ثَبَتَ إِسنادُهُ عِندَه، وإِنَّما حُذِفَ لغَرَضٍ مِنَ الأَغْراضِ.
ومَا أَتى فيهِ بغيرِ الجَزْمِ؛ ففيهِ مقالٌ. ( [3] ( http://www.alukah.net/majles/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=23109#_ftn3 ) )
وقد أَوْضَحْتُ أَمثلةَ ذلك في (( النُّكتِ على ابنِ الصَّلاحِ ) ).
والثَّاني: وهو ما سَقَطَ مِن آخِرِهِ مَن بعدَ التَّابعيِّ هو المُرْسَلُ:
وصورَتُه أَنْ يقولَ التابعيُّ سواءٌ كانَ كبيرًا أو صغيرًا قالَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ [وآلهِ] وسلَّمَ كذا، أو: فعَلَ كذا، أو: فُعِلَ بحضرتِه كذا، أونحوُ ذلك.
وإِنَّما ذُكِرَ في قسمِ المَردودِ للجَهْلِ بحالِ المحذوفِ؛ لأَنَّه يُحْتَمَلُ أَنْ يكونَ صحابيًّا، ويُحْتَمَلُ [أَنْ يكونَ] تابعيًّا، وعلى الثَّاني يُحْتَمَلُ [أَنْ يكونَ ضَعيفًا، ويُحْتَمَلُ أَنْ يكونَ ثقةً، وعلى الثَّاني يُحْتَمَلُ ([4] ( http://www.alukah.net/majles/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=23109#_ftn4 ) ) ] أَنْ يكونَ حَمَلَ عن صحابيٍّ، ويُحْتَمَلُ أَنْ يكونَ حَمَلَ عن تابعيٍّ آخَرَ، وعلى الثَّاني فيعودُ الاحتمالُ السَّابقُ، ويتعدَّدُ (( و ) )أَمَّا بالتَّجويزِ العقليِّ، فإِلى ما لا نهايةَ لهُ، وأَمَّا بالاستقراءِ؛ فإِلى ستَّةٍ أَو سبعةٍ، وهو أَكثرُ ما وُجِدَ مِن روايةِ بعضِ التَّابعينَ عن بعضٍ.
فإِنْ عُرِفَ مِن عادةِ التَّابعيِّ أَنَّه لا يُرسِلُ إِلاَّ عن ثِقةٍ؛ فذهَبَ جُمهورُ المحُدِّثينَ إِلى التوقُّفِ؛ لبقاءِ الاحتمالِ، وهُو أَحدُ قولَيْ أَحمدَ.
وثانيهِما - وهُو [قولُ] المالِكيِّينَ والكوفيِّينَ - يُقْبَلُ مُطْلقًا.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)