رأي ينتجته قدره [1] .
قال الحكيم: إذا استبدّ الملك برأيه عميت عليه المراشد.
قال الحكيم: الحازم فيما أشكل عليه، من الرأي مثل الذي أضلّ جوهرة فجمع ما حول مسقطها من التّراب فنخله حتّى وجدها. كذلك الحازم يجمع أصناف الرأي في الأمر المشكل ثمّ يخلّصه ويسقط بعضه حتّى يحصل منه الرأي الخالص.
وذلك في كتاب الله عزّ وجل قوله سبحانه {وَشََاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ، فَإِذََا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللََّهِ} [آل عمران 159] .
قال أبو الحسن عليّ بن محمد الصغاني في كتاب «الفرائد والقلائد [2] » في الاستعانة على حسن السّياسة: آفة الملوك سوء السّيرة. وآفة الوزراء خبث السّريرة. وآفة الجند مخالفة القادة. وآفة الرعيّة مخالفة الطاعة. وآفة الزّعماء ضعف السياسة. وآفة العلماء حبّ الرّياسة. وآفة القضاة شدّة الطّمع. وآفة العدول قلّة الورع. وآفة العدل ميل الولاة. وآفة الملك تضادد [3] الحماة. وآفة الحرب إضاعة الحزم. وآفة القويّ استضعاف الخصم.
وقال: الحزم الأسدّ [4] الآراء، والغفلة أضرّ الأعداء. ومن قعد عن حيلته أقامته الشّدائد، ومن نام عن عدوّه أنبهته [5] المكائد. ومن سالم الناس
(1) كذا رسمت بالاصل «ينتجته» ولا معنى لها، وهي خطأ واضح، وقد حاولت أنا واخى السيد محمود محمد شاكر أن نجد تصحيفا أو تحريفا لهذا الرسم ينفع مع المعنى، أو نجد هذه الجملة في كتب أخرى: فلم تصل فيها إلى شىء، ولعل غيرنا واجدها.
(2) لم أجد لهذا الكتاب ولا لمؤلفه ذكرا في شيء مما بين يديّ من المراجع.
(3) أصلها «تضاد» . بالادغام، وفك الادغام لغة معروفة
(4) في الاصل «أشد» بالشين المعجمة، والمهملة أصح وأجود.
(5) فى الاصل «أنهبته» بتقديم الهاء على الباء، وهو خطأ.