فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 498

والزّهد إلى التّقى. والقناعة إلى الغنى.

أربعة لا تستغني عن أربعة: الرعيّة عن السياسية. والجيش عن القادة.

والرّأي عن الاستشارة. والعزم عن الاستخارة.

ومن أمن المكائد، لقي الشّدائد. ومن أمن المكر، لقي الشّرّ.

لا تقطع قريبا وإن كفر. ولا تأمن عدوّا وإن شكر.

ضعف [1] النّظر يورث العثار، وضعف الرّأي يورث الدّمار.

قال معاوية بن أبي سفيان لصعصعة بن صوحان: صف لي عمر بن الخطّاب؟ فقال: كان عالما برعيّته، عادلا في قضيّته، عاريا من الكبر، قبولا للعذر، سهل الحجاب، مصون الباب، متحرّيا للصّواب، رفيقا بالضّعيف، غير محاب للقريب، ولا جاف للغريب.

دخل حكيم على بعض الملوك، فقال له: ما أقدمك؟ قال: حوادث الدّهر، وخذلان الصّبر. قال: فعندنا درك ما قصدت له، فأفدنا شيئا.

قال: اذكر حسرات التّفريط تلذّ [2] الحزم، والحظ مصارع الهزل تؤثر الجدّ، وألق خطرات الهوى تذكر عواقبها. إنّ الدهر قد نبّهك من رقدتك، وأظهر لك ما كان استتر عنك، فلا حين [3] أحين من سلامة مع تضييع، ولا عدوّ أقتل [4] من أمن الاغترار، ولا تخاذل أخذل من

(1) الضعف: بضم الضاد وبفتحها لغتان، وردت بهما القراءات الصحيحة في القرآن.

(2) في الأصل «يلذ» وهو خطأ، و «لذ» يتعدى بالباء، يقال «لذبه» ويتعدى بنفسه، ويقال «لذذت الشىء» بكسر الذال، أى وجدته لذيذا

(3) الحين بفتح الحاء المهملة: الهلاك.

(4) فى الاصل «اقبل» بالباء: وهو خطأ، والجملة بكل حال غير واضحة، ولو كانت «ولا عدو أقتل من أمن مع اغترار» لكان معناها جيدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت