عن عبد الله بن عمر رضوان الله عليهما [1] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ الله عند لسان كلّ قائل، فليتّق الله عبد، ولينظر ما يقول» روى: «أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أوصني قال: عليك باليأس مما في أيدي الناس، وإياك والطّمع، فإنه فقر حاضر وإذا صلّيت فصلّ صلاة مودّع وإياك وما يعتذر منه» وعن إسمعيل بن عمر [2] قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يوصي رجلا فقال: «أقلل من الدّين تعش حرّا، وأقلل من الذنوب يهن عليك الموت، وانظر في أي نصاب تصيّر [3] ولدك، فإنّ العرق دسّاس [4] » وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أوصاني ربي جلّ وعزّ بتسع، وأنا أوصيكم بهنّ:
أوصانى بالسرّ والعلانية، وأن أعفو عمّن ظلمني، وأعطي من حرمني، وأصل من قطعني، وأن يكون صمتي فكرا، ونطقي ذكرا، ونظري عبرا [5] » روى أبو القاسم الزجاجي عن حرملة بن عبد الله [6] قال: «ارتحلت
(1) الأصل «عليهم»
(2) يوهمنا هذا النص ان اسماعيل بن عمر هذا صحابى، ولكن لم أجده في الصحابة، ويظهر ان في الأصل سقطا ضاع معه اسم الصحابى الذى روى الحديث، إن كان له اصل.
(3) غير واضحة في الاصل.
(4) قال ابن الاثير فى (دس) «استجيدوا الخال، فان العرق دساس» اى دخال، لانه ينزع في خفاء ولطف.
(5) في الكامل للمبرد (ج 1ص 122) وعيون الاخبار لابن قتيبة (ج 2ص 362) . والوصايا هنا سبع والرواية هناك «بالاخلاص في السر والعلانية والعدل في الرضا والغضب، والقصد في الفقر والغنى، وأن أعفو» ورواية الكامل «ونظرى عبرة» واللفظان سواء.
(6) حرملة بن عبد الله العنبري من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رحل إليه وحدث عنه بهذا الحديث في الادب المفرد للبخارى طبعة سنة 1304 (ص 45) وفي الرواية اختلاف، ورواه أبو داود الطيالسى في مسنده مختصرا برقم (1207) وقال ابن حجر في الاصابة إن اسناده في الطيالسى والبخاري اسناد حسن