ما اعتاض باذل وجهه بسؤاله ... نيلا، ولو نال الغنى بسؤال
وإذا السّؤال مع النّوال وزنته ... رجح السّؤال وحقّ كلّ نوال
وإذا افتقرت لبذل وجهك سائلا ... فابذله للمتكرّم المفضال
إنّ الكريم إذا حباك بنيله ... أعطاكه سلسا بغير مطال
وقال آخر: [1]
وفتى خلا من ماله ... ومن المروءة غير خال
أعطاك قبل سؤاله ... فكفاك مكروه السّؤال
وقال آخر:
ومسئلة اللّئيم عليك عار ... وذلّ حين تسأله عناء [2]
وذو الحسب الكريم تراه سهلا ... طليق الوجه ليس له التواء
وقال آخر:
صن بعزّ اليأس عنهم أبدا ... ماء ديباجك عن بذل النّوال
ليس شيء من نوال تبتغي ... قيمة للوجه من ذلّ السّؤال
فصل في التحذير من الظّلم
قال الله عزّ وجلّ في سورة النساء: وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتََانًا وَإِثْمًا مُبِينًا [112] } [3] .
ومن سورة النساء: {فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هََادُوا حَرَّمْنََا عَلَيْهِمْ طَيِّبََاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللََّهِ كَثِيرًا [160] وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا} [4] وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوََالَ النََّاسِ بِالْبََاطِلِ. وَأَعْتَدْنََا لِلْكََافِرِينَ مِنْهُمْ عَذََابًا أَلِيمًا [161] .
ومن سورة المائدة: {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللََّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثََاقَهُ الَّذِي وََاثَقَكُمْ}
(1) هذان البيتان في ح في آخر الفصل.
(2) فى الأصلين «غناء» بالغين المعجمة، وهو تصحيف.
(3) هذه الآية لم تذكر في ح.
(4) كتبت في الأصل «الربا» وما هنا هو الموافق لرسم المصحف.