وذكر الشيخ أبو محمد بن سنان الخفاجيّ رحمه الله [1] النّجوم في قصيدة له يرثي بها جدّي أبا المتوّج رحمه الله، يقول فيها:
برغمي نزلت بدار تقي ... م رهن ثراها وأحجارها
وكنت بعلياء مطروقة ... يضيم النّجوم سنا نارها
إذا نزلت بك فيها الرّكاب ... فقد أمنت شرّ أكوارها
ولو نزلت بك فيها العصاة ... طمّت صحائف أوزارها
210* وقد ورد من كلام النبوة في المدح ما يعجز عنه البلغاء قول النبى صلّى الله عليه وسلم للأنصار رضي الله عنهم: «أما إنّكم لتقلّون عند الطّمع، وتكثرون عند الفزع» [2] .
211* وقوله عليه السّلام: «لو ولد أبو طالب النّاس كلّهم كانوا شجعانا» [3] .
قول امرىء القيس بن حجر:
وقلت لفتيان كرام: ألا انزلوا ... فعالوا علينا فضل ثوب مطنّب [5]
(1) الخفاجي هذا هو مؤلف كتاب (سر الفصاحة) ، وهذه الأبيات من قصيدة له اختار بعضها محمود سامى البارودي باشا في مختاراته (ج 3ص 419418) وقال: «يرثي مخلص الدولة أبا المتوج مقلد بن نصر بن منقذ وتوفى في سنة 450» ولم يذكر ما هنا، فكلاهما يكمل الآخر.
(2) لم أجده في شىء من كتب الحديث. وقد نقله المبرد في أول للكامل وشرحه، ونقله أيضا الزمخشري في الفائق وجعله في بنى عبد الأشهل، وهم من الأنصار. وفى معناه حديث آخر:
أن النبى صلّى الله عليه وسلم قال لأبي طلحة الأنصارى: «اقرا قومك السلام، فانهم أعفة صبر» .
رواه الطيالتي في مسنده (رقم 2049) وأحمد في المسند (12548ج 3ص 150) والترمذى (ج 2ص 324) وقال «حديث حسن غريب» وفي بعض النسخ «حديث حسن صحيح» .
(3) لم أجده أيضا، وأكاد أجزم أنه لا أصل له، وأنه ليس من كلام النبوة.
(4) من قصيدة في ديوانه (ص 20) .
(5) عالوا: بالعين المهملة، أي رفعوا. ومطنب مشدود بالحبال.
وأوتاده مازيّة وعماده ... ردينيّة فيها أسنّة قعضب (1)
وأطنابه أشطان خوص نجائب ... وصهوته من أتحميّ مشرعب (2)
كأنّ عيون الوحش حول خبائنا ... وأرحلنا الجزع الّذي لم يثقّب (3)
نمشّ بأعراف الجياد أكفّنا ... إذا نحن قمنا عن شواء مهضّب (4)
وقول امرئ القيس أيضا: (5)
كأنّي بفتخاء الجناحين لقوة ... صيود من العقبان طأطأت شملالي
كأنّ قلوب الطّير رطبا ويابسا ... لدى وكرها العنّاب والحشف البالي
وقول عنترة بن شدّاد العبسي: (6)
وخلا الذّباب بها فليس ببارح ... غردا كفعل الشّارب المترنّم
هزجا يحكّ ذراعه بذراعه ... قدح المكبّ على الزّناد الأجذم
وقول عنترة أيضا (7) :