غرّاء فرعاء مصقول عوارضها ... تمشي الهوينا كما يمشي الوجي الوجل
كأنّ مشيتها من بيت جارتها ... مرّ السّحابة: لا ريث ولا عجل [1]
وقول الآخر:
يمشين مشي قطا البطاح تأوّدا ... قبّ البطون رواجح الأطفال [2]
وكأّنّ إذا أردن زيارة ... بزل الجمال دلجن بالأحمال [3]
وقول الآخر:
مالك لا تطرق أو تزور ... بيضاء بين حاجبيها نور
تمشي كما يطّرد الغدير
قول امرىء القيس [4] :
قطيع الكلام فتور القيام ... تفترّ عن ذي غروب خصر [5]
كأنّ المدام وصوب الغمام ... وريح الخزامى ونشر القطر [6]
يعلّ به برد أنيابها ... إذا غرّد الطّائر المستحر [7]
(1) فى الأصل «مشى السحابة» والصواب «مر السحابة»
(2) التؤد: التئنى. قب البطون: ضامرتها.
(3) بزل الجمال: جمع بزول، وهو البير إذا استكمل السنة الثامنة وطعن في التاسعة وانشق نابه. ودلج بحمله: أي نهض به متثاقلا. وفي حاشية الأصل «دلج بحمله:
إذا تأخر عليه». وهو معنى مقارب.
(4) من القصيدة السابقة في ديوانه (ص 53) .
والبيتان الأخيران في حماسة ابن الشجرى (ص 192) .
(5) قطيع الكلام: قليلته. وفتور القيام: متراخية، وذو الغروب، والثغر الحسن الأسنان، والخصر: العذب البارد. وقد ضبط في الأصل «قطيع» و «فتور» بالجر، وهو خطأ لا وجه له.
(6) القطر: ربح العود الذى يتبخر به.
(7) فى الديوان «طرب» بدل «غرد» وما هنا موافق لابن الشجرى. والمستحر:
الذي يغرد في السحر.