فاذا موّجته الرياح اضطرب: كذلك إذا كان الجدّ سعيدا فدهر الانسان ساكن [1] ، فاذا شقي تموّج دهره.
وقيل لسولن الحكيم: كيف تتّخذ الأصدقاء؟ فقال: أن يكرّموا إذا حضروا، ويحسن ذكرهم إذا غابوا.
وقيل لقيمونانس الحكيم [2] : لم تبغض الناس كلّهم؟ قال: أما الأشرار فبحقّ أبغضهم، وأما الباقون فلأنهم لا يبغضون الأشرار.
وقالت تابوا الحكيمة [3] وسئلت: أيّ الألوان أحسن عندك؟
قالت: الحمرة، قيل لها: ولم؟ فقالت: لأنها توجد في وجوه المستحين.
وقال بعض الملوك وسئل: ما رأيت من نجدة أصحابك؟ فقال: لم أرهم قطّ سائلين عن عدد الأعداء، بل عن موضع الأعداء.
وقال الإسكندر لبعض أمراء جيوشه: احتل أن تحبّب إلى العدوّ الهرب.
قال: أفعل، فقال له: كيف تفعل ذلك؟ قال: إذا حاربتهم صبرت، وإذا هربوا أحجمت [4] .
وقال ذيوجانس ورأى إنسانا يبكي لموته في الغربة: أيّها الفاني، لماذا تبكي؟ في كل مكان الأرض التي كانت منزلك هي قبرك!
قال: لا تصحبوا الأشرار، فانهم يمنّون عليكم بالسلامة منهم.
إعرف إدبار الدولة من تملّك الأحداث عليها.
(1) كلمة «ساكن» ليست في ح.
(2) كذا في ح وفى الأصل «وقال قيمونالس الحكيم» ، وهو خطأ ظاهر.
(3) كذا في الأصلين.
(4) هذه الجملة لم تذكر في ح. وقد مضت بلفظ آخر فى (ص 38) .