فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 498

الجائر خير من ذي الجاه المعروف عنده، والعقم خير من الولد الأحمق.

عضّ رجل سفيه رأس ذيوجانس، ثم انهزم، فعدا تلاميذه في طلبه فأعجزهم، فانصرفوا مغضبين، فلما سكنوا قال لهم: ما دعاكم إلى طلب الهارب؟

قالوا: لنقتص لك منه [1] ، قال: أرأيتم لو أن بغلا رمحني لكنتم [2] رامحيه؟! قالوا: لا [3] ، قال: ولو أن كلبا عضّني لكنتم عاضّيه؟!! قالوا: لا، قال: فهذا بمنزلتهما، فدعوا أخلاق البهائم والتشبه بفعلها، واعمروا الحكمة بالوقار، وأطفئوا نار الغيظ بالكظم، واغلبوا الإساءة بالإحسان، واستبدلوا بطلب الثأر العفو: إن أردتم استكمال الحكمة بالقول والفعل.

وقال ثاليس [4] : الأشراف الأغنياء الأنفس.

وقال ذنون [5] المشّاء: إنّ الجدّ لم يهب المال للأغنياء، بل أقرضهم إياها [6] .

وقال أفلاطن الفيلسوف وسئل: أيّ حين لا تفسد الفلسفة؟! قال:

لا تترقّب ما لم يأت ولا تأس على ما فات [7] .

وقال فيلس الأثيني [8] : كما أن البحر يكون هادثا إذا لم تموّجه الرياح،

(1) فى ح «لنقتص له منه» وهو خطأ واضح.

(2) كذا في الأصلين، وهو استعمال صحيح.

(3) كلمة «لا» سقطت من ح.

(4) ثاليس: أوله ثاء مثلثة، كما في أخبار الحكماء (ص 107) ومواضع أخرى. وفى الأصلين بالتاء المثناة، ولعله هو «طاليس» المترجم له في أول (تاريخ الفلاسفة) ترجمة عبد الله بن حسين المصري المطبوع في بولاق سنة 1252وفى الجوائب سنة 1302.

(5) كذا في الأصل بالذال المعجمة، وفى ح «دنون» بالدال المهملة. ولعل صوابه «زينون» وقد ذكر في طبقات الأطباء (ج 1ص 36) وتاريخ الفلاسفة (ص 152طبعة الجوائب) .

(6) كذا في الأصلين، والوجه أن يكون «إياه» .

(7) هذه الجملة لم تذكر في ح. وف الأصل «يأس» بدل «تأس» .

(8) كذا في الأصلين، إلا أن كلمة «الأثبنى» لم تذكر في ح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت