[وقال الشاعر] : [1]
فعش بالقوت يوما بعد يوم ... كمصّ الطّفل فيقات الصّروع [2]
ولا ترغب إلى أحد بحرص ... رفيع في الأمور ولا وضيع
فإنّ الحرص في الرّغبات داء ... يحلّى مقلتيك عن الهجوع [3]
قال الله عز وجل في سورة القصص في قصة موسى عليه السلام:(ولمّا ورد ماء مدين وجد عليه أمّة من النّاس يسقون، ووجد من دونهم [4]
امرأتين تذودان، قال: ما خطبكما؟ قالتا: لا نسقي حتّى يصدر الرّعاء وأبونا شيخ كبير [28: 23] فسقى لهما ثمّ تولّى إلى الظّلّ، فقال:
ربّ إنّي لما أنزلت إليّ من خير فقير [24] فجاءته إحداهما تمشي على استحياء) .
قيل: إنما استحيت أنها كانت تدعوه إلى الضيافة، فاستحيت أن لا يجيب موسى عليه السلام، فصفة المضيف الاستحياء، وذلك استحياء الكرم.
وقيل في بعض الأقوال في قوله عز وجل في قصّة يوسف عليه السلام وامرأة العزيز: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهََا لَوْلََا أَنْ رَأى ََ بُرْهََانَ رَبِّهِ [12: 24] }
: البرهان أنها ألقت ثوبا على وجه صنم في زاوية البيت، فقال يوسف عليه السلام:
(1) الزيادة من ح.
(2) فى ح «فتقات» وهو خطأ. و «الفيقة» بكسر اوله: اسم اللبن الذى يجتمع في الضرع بين الحلبتين.
(3) فى الأصل «يحلى» غير منقوطة، وفى ح «يخلى» والصواب ما ذكرناه، يقال «حلأ» القوم عن الماء بتشديد اللام: منعهم عن وروده وأ طردهم عنه.
(4) فى الأصلين «دونهما» وهو خطأ.