وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: دعوتان ليس بينهما وبين الله حجاب: دعوة المظلوم، ودعوة المرء لأخيه بظهر العيب [1] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «من كانت * 158 عنده مظلمة لأخيه في مال أو عرض فليأته فليتحلّل منها، فإنّه ليس ثمّ دينار ولا درهم، من قبل أن يؤخذ من حسناته، فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيّئات صاحبه فطرحت عليه» [2] .
قلت: هذا فصل يتعيّن اتّساع القول فيه لحاجة الناس إلى الكفّ عن الظلم، غير أنّني قد أوردت في كتابي المترجم بكتاب (ردع الظّالم وردّ المظالم) منه ما غنيت به عن الإطالة في إيراده في كتابي هذا.
قال الله تبارك وتعالى في سورة البقرة: وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللََّهِ وَلََا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا. إِنَّ اللََّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [195] }.
ومنها: نَغْفِرْ لَكُمْ خَطََايََاكُمْ. وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ [58] } [3] .
ومن سورة آل عمران: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرََّاءِ وَالضَّرََّاءِ وَالْكََاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعََافِينَ عَنِ النََّاسِ. وَاللََّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [134] }.
ومنها: فَآتََاهُمُ اللََّهُ ثَوََابَ الدُّنْيََا وَحُسْنَ ثَوََابِ الْآخِرَةِ. وَاللََّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [148] }.
(1) هكذا نقله المؤلف موقوفا على ابن عباس، وهو حديث مرفوع من كلام النبي صلّى الله عليه وسلم، نقله السيوطى في الجامع (رقم 4207) والمنذرى في الترغيب (ج 3ص 146) من حديث ابن عباس، ونسباه للطبراني، وقال المنذرى: «وله شواهد كثيرة»
(2) رواه البخاري بمعناه (ج 3 ص 130129) وكذلك أحمد في المسند (رقم 1058210580ج 2ص 506) ونسبه المنذرى أيضا (ج 3ص 145) للترمذى.
(3) هذه الآية لم تذكر في ح.