حدثنا جدي أبو حامد محمد بن همّام، قال: حدثنا محمد بن سليم القرشيّ، قال:
1.حدثنا إبراهيم بن هدبة [1] عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن امرأتين أتتا [2] النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم: واحدة عليها ثياب خضر، والأخرى عليها ثياب صفر. واحدة تتكلم، والأخرى لا تتكلم، كلتاهما من أهل الجنّة قال: تتكلمين وهذه لا تتكلم؟ قالت: أنا إذ متّ أوصيت، وهذه ماتت بغير وصيّة، فهي لا تتكلم إلى يوم القيامة» فالوصيّة مندوب إليها، مأمور بها. وسأورد في هذا الكتاب ما يحضرنى منها في اختصار وأفتتحه بشىء مما ورد في الكتاب العزيز من ذلك، ثم ما روى عن النبى صلى الله عليه وسلم، ثم أفيض في سوى ذلك
فممّا ورد في الكتاب العزيز
قول الله عز وجل في سورة النساء والوصيّة من الله تبارك وتعالى أمر:
{يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذََا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللََّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلََا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى ََ إِلَيْكُمُ السَّلََامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا، تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيََاةِ الدُّنْيََا، فَعِنْدَ اللََّهِ مَغََانِمُ كَثِيرَةٌ، كَذََلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ، فَمَنَّ اللََّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا، إِنَّ اللََّهَ كََانَ بِمََا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا [94] )}
ومنها [سورة النساء] : وَلِلََّهِ مََا فِي السَّمََاوََاتِ وَمََا فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيََّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللََّهَ، وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلََّهِ مََا فِي السَّمََاوََاتِ وَمََا فِي الْأَرْضِ وَكََانَ اللََّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا [13] }
ومن سورة الأنعام: {وَإِذََا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيََاتِنََا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ}
(1) ابراهيم بن هدبة أبو هدبة: كذاب، وادعى أنه رأى أنس بن مالك وسمع منه، وليس بصادق في هذا، وأحاديثه موضوعة. وهذا الحديث لم أجده في كتب الحديث ولعله من أكاذيب أبى هدية.
(2) في الأصل «اتيا» .