فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 498

لعزّة نار ما تبوخ كأنّها ... إذا ما رمقناها من البعد كوكب [1]

تعجّب أصحابي لها ولضوئها ... وللمصطليها آخر اللّيل أعجب

ثم عكس هذا التشبيه فقال [2] :

وكيف سلوّي عن هواها وكلّما ... تألّق نجم قلت: هاتيك نارها!

قول الشاعر:

ياللّيالي، قد فعلن بلمّتي ... عجبا! ومن أفعالها يتعجّب

كتبت بأبيض في سواد وإنّما ... عهدي بأسود في بياض يكتب [3]

وقال الآخر [4] :

عرض المشيب بعارضيّ فأعرضوا ... وتقوّضت خيم الشّباب فقوّضوا

فكأنّ في اللّيل البهيم تبسّطوا ... خفرا وفي الصّبح المنير تقبّضوا

ولقد رأيت فهل سمعت بمثله ... بينا غراب البين فيه أبيض؟!

وقال الأفوه الأوديّ [5] :

(1) تبوخ: أى تخمد وتسكن.

(2) لم أجد هذا البيت في ديوانه ولا في غيره.

(3) فى «سواد» بدون تنوين رعاية للوزن، وضبط في الأصل بالتنوين وبه ينكسر البيت. وقوله «بأسود في بياض» هكذا في الأصل، وهو الصواب، وفى ح «بأبيض في سواد» وهو خطأ ظاهر البطلان»

(4) فى ح «وقول الآخر» .

(5) اسمه صلاة بن عمرو. وله ترجمة في الشعراء لابن قتيبة (ص 111110) والأغاني (ج 11ص 4341) ونقل عن الكلبى قال: «كان الأفوه من كبار الشعراء القدماء في الجاهلية، وكان سيد قومه وقائدهم في حروبهم، وكانوا يصدرون عن رأيه. والعرب تعده من حكمائها» . والأبيات الآتية من قصيدة وصفها ابن قتيبة بأنها «من جيد شعر العرب» ولم أجدها كلها، ووجدت عند ابن قتيبة بينا زائداهما هنا فزدته، وفى حماسة البحتري (ص 152151) بيتين آخرين زدتهما أيضا، كما ترى. وانظر بعض هذه الأبيات وأبياتا أخرى من القصيدة في لسان العرب (ج 11ص 127) وتهذيب الألفاظ لابن السكيت (ص 275) ومعاهد التنصيص (ص 541540) ونهاية الأرب (ج 3ص 64) ورسالة الغفران (ص 71) وزهر الآداب (ج 4ص 136) . ولم تذكر الأبيات في ح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت