وقول الشّنفرى [1] .
ويعجبني أن لا سقوط خمارها ... إذا ما مشت ولا بذات تلفّت [2]
كأنّ لها في الأرض نسيا تقصّه ... إذا ما مشت وإن تكلّمك تبلت [3]
وقول عبد الله بن الدّمينة [4] :
بنفسي وأهلي من إذا عرضوا له ... ببعض الأذى لم يدر كيف يجيب [5]
ولم يعتذر عذر البريء ولم يزل ... به سكتة حتّى يقال: مريب
وقول كثيّر بن عبد الرحمن في ذكر النار [6] :
(1) البيتان من قصيدة جيدة له، رواها المفضل الضبى في المفضليات (ج 1ص 4341طبعة التقدم سنة 1324) وهي في شرح الأنبارى (ص 207194) وروى بعضها صاحب الأغانى (ج 21 ص 9190) .
(2) الشطر الأول من البيت في رواية الضبى: «لقد أعجبتني لا سقوطا قناعها» . وفي رواية الأغاني: «فقد أعجبتني لا سقوط» قال الأنباري:
«يقول: لا تسرع المشى فيسقط قناعها، ولا تكثر التلفت، فانه من فعل أهل الريبة، أى ليست كذلك. ويقال: لا يسقط قناعها لشدة خفرها وحيائها» .
(3) فى هذا البيت روايات كثيرة، وما هنا موافق لرواية الأغانى، إلا أنه قال «تحدثك» بدل «تكلمك» . وقال: «النسي الذي يسقط من الانسان وهو لا يدري أين هو، يصفها بالحياء وانها لا تلتفت يمينا ولا شمالا تبر جاء ويروى:
«نقصّه على أمّها وإن تكلّمك» . وهذه إشارة إلى رواية الضبي، وهى بهذا اللفظ. وقال الأنباري في شرحه: «البليت يعنى بفتح الباء وكسر اللام: الذى إذا تكلم بكلام فصل وأوجز» يقول: كأنها من شدة حيائها إذا مشت تطلب شيئا ضاع منها: لا ترفع رأسها ولا تلتفت. وتبلت بفتح اللام.: تنقطع في كلامها لا تطيله. وأمها: قصدها الذي تبرده. ويروى: تخاطبك.
وتبلت يعنى بكسر اللام: تفصل». وروايتا لسان العرب نحو رواية الضبى (ج 2ص 315 وج 25ص 196) إلا أنه ضبط في الأولى «أمها» بضم الهمزة، وهو خطأ مطبعى، والصواب فتحها. وقال في شرح «تبلت» : قال ابن برى: بلت بالفتح: إذا قطع، وبلت بالكسر:
إذا سكن».
(4) البيتان في ديوانه (ص 12) من قصيدة طويلة (ص 147) .
(5) «عرضوا» ضبط في الأصل بتشديد الراء وهو خطأ
(6) هو كثير عزة. والبيتان من قصيدة في ديوانه (ج 1ص 95) والأول في الأمالى (ج 2ص 205) .